-->
أخبار الجزائر والعالم أخبار الجزائر والعالم

"طوارئ" لإنقاذ مشروع جامع الجزائر



لم ينتظر وزير السكن طويلا، بعد تكليفه من قبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بمتابعة أشغال مشروع جامع الجزائر، ليتفقده، وليعلن ما يمكن وصفه بحالة الطوارئ بهدف إنقاذ المشروع العملاق من "حالة الإفلاس" التي تتهدده، نتيجة التأخر الكبير في أشغال إنجازه، وهو تأخر له أسباب عديدة، منها وفاة مدر المؤسسة المكلفة بإنجاز وتسيير الجامع، الراحل محمد علوي، رحمه الله.
وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون انتقد، يوم السبت 11 أكتوبر 2014، التأخر المسجل في أشغال مسجد الجزائر الكبير وأكد أن الوزارة ستتخذ عدة إجراءات كفيلة بتسليم المشروع نهاية السداسي الأول من 2016.
 وأوضح الوزير لدى زيارته لورشة البناء رفقة والي العاصمة عبد القادر زوخ أن "الانجاز عرف تأخرا معتبرا لأسباب تقنية مقبولة وأسباب أخرى تتعلق بمكتب الدراسات الألماني وشركة الانجاز الصينية والمؤسسة المكلفة بتسيير المشروع نرفضها تماما".
 وفي توضيحه لأسباب هذا التأخر قال الوزير أن الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها في بداية المشروع تحمل عدة ثغرات تم استغلالها كما أن وفاة المدير السابق للمؤسسة المكلفة بانجاز وتسيير مسجد الجزائر الراحل محمد لخضر علوي ـ رحمة الله عليه ـ تسبب في التردد في اتخاذ القرارات المناسبة وتراجع مستوى انجاز المشروع أيضا.

وأفاد الوزير أن المؤسسة الصينية المكلفة بالانجاز تشتغل على المشروع بـ1500 عامل فقط في حين يفترض حسب العقد المبرم تشغيل 3000 عامل مع عدم احترامها لنظام المناوبة المحدد بـ3 فترات على مدى 24 ساعة بمدة 8 ساعات لكل فترة أو على الأقل فترتين من 8 ساعات لكل فترة في حين أن مدة العمل الفعلية لا تتجاوز 8 إلى 9 ساعات فقط في اليوم.
 وأكد الوزير على هامش اجتماع مغلق مع مسؤولي القطاع ومسؤولي المؤسسات المعنية بتجسيد المشروع أن الوزارة ستصدر قريبا عدة قرارات من شأنها تدارك التأخر المسجل والعودة إلى المستوى المحدد للانجاز بحلول شهر ديسمبر المقبل.
 ومن شأن هذا الاجتماع -حسب الوزير - رفع جميع العراقيل سواءا التقنية أو المتعلقة بالمؤسسات المعنية بالانجاز للتمكن من إعادة إطلاق المشروع وتسليمه في الوقت المحدد:"سنبحث حلول توافقية ونتخذ قرارات حاسمة للتنسيق بين المؤسسات أيضا نلوم المؤسسات على التأخر الناتج عن قلة النظام وتداخل المهام ولا نلومها على التأخر الحاصل بسبب حجم المشروع والصعوبات التقنية".
 وكان من المقرر الانتهاء من الاشغال وتسليم المشروع أواخر العام 2015 أو بداية الثلاثي الأول من 2016.
 وبخصوص الخرسانة المخصصة لانجاز الصومعة (المئذنة) المزمع تشييدها بعلو 264 متر (طابقين تحت الأرض وطابق أرضي و43 طابق) أفاد الوزير أنها ستكون جاهزة بنهاية خريف 2014 حسب التقنيين الجزائريين المكلفين بالدراسة والذين أكدوا أن حالة المناخ ستكون جد مناسبة لدراسة هذا النوع من الخرسانة.
 وأوضح مسؤولو المشروع للوزير خلال تنقله بأقسام الورشة أن نسبة تقدم الأشغال إلى غاية 30 سبتمبر الماضي بلغت 34 في المائة بمعدل 10ر2 في المائة للشهر الواحد خلال الفترة مابين 02 ديسمبر 2013 و30 سبتمبر 2014 في وقت لم تتجاوز نسبة الانجاز حدود الـ15 في المائة ديسمبر2013 بنسبة لم تتجاوز 7ر0 في المائة للشهر مابين 20 مارس 2012 و01 ديسمبر 2013.
 وأكدت ذات المصادر أن الأولوية منحت لانجاز 6 عمارات رئيسية من بين 12 عمارة ينتظر انجازها وتتعلق بقاعة الصلاة بطاقة استيعاب 126 ألف مصلي والصومعة التي تحتوي على معارض والساحة وموقف السيارات والمركز الثقافي والمكتبة ودار القرآن.
 واستهلكت هذه المرافق إلى غاية 20 سبتمبر الماضي 48 مليار دينار من بين 120 مليار دينار تمثل قيمة المشاريع التي تم الالتزام بانجازها مايعادل نسبة استهلاك بلغت 55ر40 في المائة.
 وتبلغ القيمة الإجمالية المخصصة للمشروع حسب نفس المسؤولين أزيد من 122 مليار دينار.
 وأضاف المسؤولون أن انجاز أجزاء هامة من المشروع تتطلب استيراد عتاد خاص من الخارج.
 يذكر أن جامع الجزائر الكبير صمم ليكون ثالث أكبر مسجد في العالم بعد الحرمين الشريفين بمكة والمدينة المنورة حيث أشرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة على وضع حجر الأساس يوم 31 أكتوبر من 2011 ودشنت أشغال الانجاز رسميا في 20 ماي 2012.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار الجزائر والعالم

2020