عادت
صحيفة "تشارلي إيبدو" الفرنسية لتثير الجدل بنشرها رسومًا كاريكاتورية
تسخر من تنظيم داعش، وتتضمن إساءة للنبي محمد، ما أثار غضب المسلمين في مختلف
أنحاء الكرة الأرضية، وسط دعوات متزايدة إلى مقاطعة منتجات دولة فرنسا
لـ"تأديبها"، وتعليمها التفريق بين حرية التعبير والتهجم على مقدسات
الغير.
وتزامن
الكاريكاتير الذي نشرته الصحيفة على غلاف عددها الصادر في الفاتح من شهر أكتوبر الجاري
مع عيد الأضحى، ومع إعلان داعش قطع رأس رهينة بريطانية آخرى، وتهديده بقتل رهينة أمريكي.
ويظهر
الكاريكاتير الذي نشرته المجلة تحت عنوان "ماذا لو عاد محمد... رجلًا
ملثماً"، في إشارة إلى مسلحي داعش، يضع سكينًا على رقبة آخر يجثو على ركبتيه،
على وشك أن يذبحه، وبينما يقول الضحية لجلاده: "أنا النبي أيها الغبي"،
فيرد الآخر: "اخرس يا كافر".
وأعاد
الكاريكاتير إلى الأذهان أزمة رسوم نشرتها المجلة نفسها في سبتمبر 2012، أثارت
حينها موجة احتجاجات في العديد من الدول الإسلامية، تخللتها أعمال عنف، ما دفع
الحكومة الفرنسية إلى إغلاق مقار بعثاتها الدبلوماسية في نحو 20 دولة إسلامية.
وأصدرت
العديد من النقابات والأحزاب السياسية في عدة دول إسلامية بيانات أدانت فيها ما
نشرته المجلة الفرنسية، واتهمها البعض بالسعي إلى استفزاز مشاعر المسلمين.
"شارلي
إيبدو" صحيفة فرنسية دومًا ما تعمل على تشويه الإسلام والمحاولة في تغيير
معتقدات المسلمين، بل وصل الأمر منذ عام 2011 إلى حد السخرية والاستهزاء بالرموز
والقيادات الدينية في الإسلام الحنيف، وسط صمت وتواطؤ السلطات الفرنسية التي لا
تقبل المساس باليهود رغم جرائمهم الدموية في فلسطين، لكنها تبيح، بل وتشجع التطاول
على الدين الإسلامي ورموزه المقدسة.. ولذلك تبدو مقاطعة منتجاتها خيارا مثاليا
لدفعها إلى مراجعة حساباتها، خصوصا إذا علمنا أن السوق الجزائرية تعد من أبرز
وجهات منتوجات "فافا"، وستتلقى ضربة موجعة للغاية لو تتم مقاطعتها انتصارا
للإسلام ورسول السلام، محمد عليه الصلاة والسلام..
