رغم انتحاره ـ على الأقل وفق عنوان لتقرير نشرته صحيفة الأوسط
الصادرة في بريطانيا ـ في لندن قبل 11 عاماً، يبقى أشرف مروان، سكرتير الرئيس
الأسبق محمد أنور السادات وزوج منى جمال عبد الناصر ابنة الرئيس الراحل جمال عبد
الناصر، لغزاً كبيراً.
وما يزيد الغموض فيلم ستعرضه شبكة «نتفليكس» في 14 سبتمبر 2018
بعنوان «الملاك» يدور عن حياة مروان. ويتبنى العمل السينمائي وجهة النظر
الإسرائيلية التي تروج لاعتباره جاسوساً عمل لصالح «الموساد». وتدعي قصة الفيلم،
المأخوذة عن رواية الكاتب الإسرائيلي أورى بار جوزيف، أستاذ العلوم السياسية
الخبير في شؤون الاستخبارات، أن مروان قدم للمخابرات الإسرائيلية معلومات قيمة عن
مصر في الفترة من 1969 وحتى 1975.
وترفض مصر تلك الرواية رفضاً قاطعاً، حيث تقدم الجهات
الرسمية مروان باعتباره «بطلاً قومياً» خدم بلده في عدة مناصب تولاها، منذ أن كان
ضابطاً في الجيش، ثم مساعداً لعبد الناصر، والمستشار السياسي والأمني للسادات.
وبدورهم، قال سياسيون ونقاد مصريون لصحيفة «الشرق الأوسط»،
إن الفيلم الإسرائيلي «سيموت بالسكتة لأنه لن يقدم جديداً»، مطالبين «بفيلم عالمي
ضخم يتصدى للفيلم الإسرائيلي».
وقال النائب سمير غطاس، عضو مجلس النواب (البرلمان)، مدير
منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، إن الفيلم «جزء من الدعاية
الإسرائيلية»، مضيفاً أنه «يبدو أن الموساد، الذي شابه الإفلاس في الفترة الأخيرة،
يريد تلميع صورته بأعمال فنية، بعد فشله في إنجاز شيء حقيقي». وأوضح غطاس: «مروان
عميل مزدوج استخدمه السادات في خداع الإسرائيليين خلافاً للرواية الإسرائيلية، فقد
منحه كل تفاصيل حرب 1973، إلا موعدها، في إطار خطته للخداع الاستراتيجي».

