الجزائر تفقد الشيخ محمد حامدي (الكومندار)
كيف أُبْدي بأحرفي ما أريد * وبماذا تُراه يحكي القصيد
كلّ يوم تَـدقّ بابي عـظاتُ * ويهزّ الفؤادَ خطبٌ جديدُ
كلّ يوم تَـدقّ بابي عـظاتُ * ويهزّ الفؤادَ خطبٌ جديدُ
ببالغ الحزن والأسى أنبئنا أن قافلة الموت أناخت ركبها مرة أخرى في ولاية معسكر.. وهي - ثقيلة بما حملت.. حملت من زين الأصدقاء ما أبكى أعين الحياة.. وفطر قلبها.. ورشرش بدمع سخين سواد لياليها..
لقد غيبت قافلة الموت هذه المرة الشيخ الإمام امحمد حامدي -رحمه الله الذي عمل إماماً بولاية عين تيموشنت ثم ولاية سيدي بلعباس وأخيرا ولاية معسكر...
اللهمّ لا نزكّيه عليك ولكننّا نحسبه أنّه آمن وعمل صالحاً، فكلّ مَن عرف الشّيخ ولقيه يشهد بحسن أخلاقه وابتسامته النّابعة عن صفاء سريرته، رجل ممن يقال فيهم قل أن يجود الزمان بمثله، في حفظه للقرآن ومعرفة متشابه رسما وحفظا حتى لقّب بـ: "الكومندار" وهي رتبة عسكرية سامية.. وإنا لنرجو أن يكون له عند الكريم الحسنى..
فاللهمّ لقّه برحمتك ورضوانك، وقهِ فتنة القبر وعذابه، وآته برحمتك الأمن من عذابك، واجعل له جنّتين ذواتي أفنان، بحقّ قولك: "ولمن خاف مقام ربّه جنّتان".
ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نرفع آيات التعازي والمواساة لأهله وطلبته وأصدقائه ومحبيه، سائلين الله لنا ولهم الصبر والسلوان..
اللهم رضوانا..
اللهم صبرا..
تلك إرادتك ومشيئتك، ولا رادّ لقضائك، فارزقنا الأدب معك، وألهمنا الصواب والرضا بهذا المصاب. وصلّ اللهم على سيّدنا محمّد صلاة تنفعنا يوم المآب، وعلى آله وصحبه أجمعين..
* الشيخ أبو اسماعيل خليفة
