-->
أخبار الجزائر والعالم أخبار الجزائر والعالم

شيماء.. بنت الجزائر المحروقة مرتين


دعوات إلى القصاص من قاتلها..

"شيماء".. نهاية مأساوية لقصة فتاة في عمر الزهور

 

خديجة بن قنة: "قصَّة حُبٍّ وانتهت بالاغتصاب والقتل والتمثيل بالجُثَّة"


تواصل الجريمة البشعة التي كانت الفتاة "شيماء سدو" ضحية لها، إثر تعرضها للاغتصاب والتنكيل والحرق صناعة الحدث في الشارع الجزائري، وعلى مستوى مواقع التواصل الاجتماعي التي تداولت صور الراحلة بكثرة، كما سارع نشطاء ومشاهير إلى رثائها، وحاول البعض الغوص في تفاصيل الجريمة والعودة إلى خلفيات ما حدث، وسط دهعوات متزايدة إلى تطبيق القصاص..
وبهذا الصدد نشرت الاعلامية الجزائرية بقناة الجزيرة القطرية، خديجة بن قنة تفاصيل جديدة عن الجريمة التي هزّت الشار ع الجزائري باختطاف واغتصاب وقتل الفتاة «شيماء» ثم حرق جثتها.
وقالت «بن قنة» في حسابها الرسمي على وقع الفيسبوك إن الجريمة التي وقعت تتعفَّف الحيوانات عن ارتكابها.
وأضافت أن الجزائريين استيقظوا على حدث تقشعِّر له الأبدان بدأت بقصَّة حُبٍّ وانتهت بالاغتصاب والقتل والتمثيل بالجُثَّة.
وأوضحت «بن قنة» أن الضحية «شيماء سدو» فتاة جميلة في مُقتبل العمر. من الرغاية القريبة من العاصمة تعرَّفت على شابّ لم تكن تعلم أنه سيكون قاتل أحلامها وحياتها.
وبدأت مأساة «شيماء عام 2016 عندما اعتدى الشَّاب عليها واغتصبها. لكنَّ شيماء لم تسكُت له ولم تَخَف منه، بل اشتكت عنه للشُّرطة، وبالفعل زُجَّ به في السِّجن، وفق «بن قنة»
وذكرت أن القاتل لم ينسَ ما جرى، وصمَّم على الانتقام من شيماء فور خروجه من السجن ، حيث استغلَّ القاتل المشاكل العائليَّة التي كانت تواجهها شيماء، وعاد ليتقرَّب منها، موهِمًا إيَّاها أنَّه يريد العفو منها، وأن تصفح عنه ويتصالحا. وقالت الاعلامية الجزائرية إن «شيماء» صدَّقت كلام الشاب، ووافقت على أن تلتقيَ به.
وأكملت: «لكن المجرم استدرجها لمحطَّة وقود فارِغة حتَّى وقعت في قبضته. فضربها بوحشيَّة حتَّى فقدت وعيها، واغتصبها ثانيةً ثُمَّ ذَبَحَها وطعنها في قلبها، وقطَّعها إرْبًا إرْبًا».
ولفتت إلى أن المجرم «لم يكتفِ بذلك.. بل وأحرق جُثَّتها حتَّى تفحَّمَت، ولولا ورقة من جواز سفرها كانت في جيبها ولم تحترق لما أمكن التعرُّف عليها بسبب تفحُّم جُثَّتِها».
وختمت «بن قنة» منشورها قائلة: «شيماء -رحمها الله- يمكن أن تكون ابنة أيِّ متابع أو قارىء لهذه السطور أو أخته أو قريبته؛ لهذا يعتبر السكوت عن الجريمة جريمة.»
وأثارت الجريمة غضب الجزائريين الذين طالبوا بإيقاع العقوبة القاسية على الجاني، حيث نشروا صوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
من جانبها، قالت والدة «شيماء: إن ابنتها أخبرتها يوم الجريمة بأنها ستغادر المنزل من أجل الذهاب لسداد فاتورة هاتفها الجوال، وكانت تخفي ملاقاة الشخص الذي هددها خوفا من رد فعل عائلتها.
وأكدت والدة شيماء، أنه تمّ الاعتداء على ابنتها بسلاح أبيض على مستوى رقبتها ورجليها، إضافة إلى اغتصابها وحرقها.
وناشدت والدة الفقيدة السلطات الجزائرية «بتطبيق حكم الإعدام بحق الجاني؛ حتى يشفي غليلها ولتسترجع حق ابنتها، بعد أن تم توقيف الجاني واعترافه بارتكاب جريمته».


شيماء.. المحروقة مرتين بمجتمع ومنظومة محروقين

أما الإعلامي الجزائري المقيم بالولايات المحدة الأمريكية، مسعود هدنة، فاستغل موهبته الرفيعة في الكتابة ليخط تدوينة حزينة عن الموضوع، على صفحته بموقع الفيسبوك، قال فيها:
في "الحلوة شيماء"، رحمها الله، كثير من الجمال.. كثير من الطفولة.. كثير من البراءة.. وفي هذا المجتمع قُبح وبشاعة وشيطانيّة قلّ نظيرها، والله المستعان على ما يصفون..
مجتمع أحرق شيماء بتعليقاته القبيحة لينال منها وهي التي قضت مجروحة مغتصبة ومحروقة حية.. أفبعد كل هذه الآلام التي كابدتها قبل أن تفرّ روحها إلى بارئها تحرقونها أنتم بألسنتكم القذرة وقلوبكم السوداء!!؟
إنه مجتمع بحاجة إلى إغاثة عاجلة بقيم دينه.. بقيم الإنسانية، التي فقدها اليوم.. حاشا طبعا، فهناك كثيرون خارج دائرة هذه التدوينة والحمد لله على وجودهم..
هناك منظومة لم تعد تعمل.. منظومة أخلاقية.. إنها آلة عظيمة تبدأ من الأسرة والمسجد ورياض الأطفال والمدارس لتعطيك في النهاية شارعا نظيفا.. شارع لا مزابل مادية أو أخلاقية فيه.. شارع خال من القمامات بأنواعها.. فشوارعنا مليئة بالقمامتين..
لقد ضُربت القيم في المجتمع وهناك من يسعى لسلخ المجتمع  منها ولسلخها منه.. دعاة "فصل الدين عن الدولة" يريدون دولة "يخنس" فيها الإسلام في المسجد ولا يبرحه.. ودعاة "الإسلام هو الحل" تاجروا بالإسلام وجعلوه سجلا تجاريا لينالوا به المناصب والمكاسب.. وانظروا النتائج.. خراب وحطام ودمار.. أطفال يُخطفون.. شيماء محروقة.. والقادم ألعن..
حين نقول "الروح بالروح" و"الدم بالدم" يقولون لك أنت أصولي رجعي متخلف عائد من القرون الوسطى.. في القرون الوسطى كانت أوروبا تحرق الساحرات وكان ملوكها لا يستحمون إلا بعد السنة والسنتين.. وكان الإسلام يومها يضيء شوارع مجريط وقرطبة وغرناطة بالنور والعلم.. وكان المسلم يغسل نفسه خمس مرات في اليوم ويستحم مرة في الاسبوع على الأقل..
أدركوا الآلة الأخلاقية وأصلحوا الآلة القانونية فالرّدع رعب مُقيم.. ودين شيماء، التي أذابت النيران لحمها معلق في رقابكم إن كنتم تحسبونه هيّنا..


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار الجزائر والعالم

2020