🔹 هذا ملخص نشرته صفحة تحفيز. Motivation على موقع الفيسبوك لـ:
كتاب "أول 20 ساعة" لجوش كاوفمان
كثيرون منا يريدون اكتساب مهارات جديدة، لكن البعض فقط ينجح في تحقيق ذلك، والسبب لا يرجع إلى قدرات خارقة لهؤلاء الأشخاص، ولا ارتفاع مستوى ذكائهم عن الآخرين، لكن السبب في أسلوب إدارتهم لوقتهم ومدى تركيزهم في أثناء تعلم المهارة الجديدة.
▪️هل عشرون ساعة كافية بالفعل؟
هناك فخ مشهور يقع فيه الجميع عند الحديث عن تعلم مهارة جديدة، فتجد الشخص يقول: أود تعلم تلك المهارة لكنني لا أجد الوقت الكافي!
عذر عدم توافر الوقت هو إحدى الحيل النفسية المشهورة والمرتبطة بتعلم مهارات جديدة،
وهو يكون مبررًا لأنفسنا نبرِّر به عدم المحاولة والتأجيل المستمر لتعلم مهارات نحتاجها ونود اكتسابها، وبالإضافة إلى عذر الوقت قد يكون هناك أسباب أخرى مثل عدم معرفة أي المهارات أولى بالتعلم، بسبب كثرة المهارات التي نود تعلمها أو عدم معرفة كيفية البدء في تعلم إحداها،
كما أن من الأسباب الرئيسة التي تجعلنا نتوقف عن تعلم مهارة معينة بعد البدء في تعلمها بالفعل هو الشعور بعدم إحراز تقدم، لذا نشعر أننا نحتاج إلى وقت وجهد أكبر بكثير مما توقَّعنا للوصول إلى المستوى المأمول، فيصيبنا الإحباط واليأس.
▪️الاكتساب السريع للمهارات
نحن هنا بصدد اكتساب أساسيات المهارة والوصول إلى مستوى جيد فيها وليس الاحتراف الكامل لها، ولنضرب مثالًا للتوضيح: لو كنت تحاول تعلم لغة أجنبية جديدة، وافترضنا أن مستوى تعلم اللغة يتراوح ما بين صفر ومائة بالمائة،
فإن أول عشرة بالمائة من المهارة يمكن اكتسابها في شهر مثلًا، لكن آخر عشرة بالمائة قد تحتاج منك إلى سنوات لكي تكتسبها وتصل إلى مرحلة الإتقان، وهذا يقودنا إلى فكرة مهمة، وهي أنك لا تحتاج للوصول إلى مرحلة الإتقان لكي تستفيد من المهارة،
فمعظم المهارات التي ستكتسبها لا تحتاج أن تصل فيها إلى مرحلة الإتقان كي تستفيد منها على نحو كبير في حياتك وعملك.
▪️مبادئ للاكتساب السريع للمهارات
أول المبادئ التي تعينك على الاكتساب السريع للمهارة، أن تختار مشروعًا تحبه بالفعل، فلن تكمل اكتساب مهارة ما وتتحمل أعباء التدرب عليها وتمتنع عن الترفيه وتوفر الوقت لاكتسابها إلا إذا كنت تحبها، كما أن هناك خطأً كبيرًا يقع فيه الكثيرون،
وهو أنه يقوم بتعلم أكثر من مهارة بالتوازي في نفس الوقت، وذلك الأمر يهدر الكثير من الوقت كما أنه لا يساعدك على أن تحرز التقدم المطلوب في أيٍّ منها، لكنك يجب أن تركِّز طاقتك على مهارة واحدة فقط في الوقت نفسه وعند الانتهاء منها تبدأ في غيرها.
▪️مبادئ للتعلُّم الفعال
يخلط كثيرون منا بين مفهوم اكتساب المهارة والتعلم حول المهارة، لكن يختلف أحد المفهومين عن الآخر، على سبيل المثال: تعلم لغة جديدة يختلف عن اكتساب لغة جديدة، حيث إن تعلم الكلمات والقواعد الخاصة باللغة والتركيبات المشهورة..
لا يعني أنك اكتسبت مهارة اللغة وأصبحت تتحدَّثها بطلاقة، وليس معنى هذا أن التعلم عن المهارة غير مهم، فالتعلم قد يساعدك على تصويب الخطأ لنفسك في أثناء التدريب، إذن التعلم يحسِّن التدريب والأداء لكنه لا يحل محله.
ومن المبادئ الأساسية للتعلم الفعال أن تبدأ بالبحث عن المهارة والموضوعات المتعلقة بها، وتبدأ في التعرف على الخريطة التسلسلية لتعلم تلك المهارة كي توفر على نفسك الوقت والمجهود في البداية، والأمر الثاني هو أن تشعر بالارتباك، قد تستغرب هذه النصيحة،
لكن المقصود منها هو ألا تخاف من الارتباك الذي سيصاحبك في البداية فإنه أمر منطقي جدًّا، كما يمكنك تحويله إلى أمر إيجابي، فإن ملاحظة الارتباك عن شيء ما تدفعك لإزالة الارتباك عنه، فيدلُّك على الخطوة المقبلة.
▪️هل ينجح الأمر؟
بعد الانتهاء من مدة العشرين ساعة ستصل إلى إحدى النتائج الآتية: إما أنك ستصل إلى مستوى جيد وكافٍ بالنسبة إليك في المهارة، ومن ثَمَّ تبدأ في استخدامها والاستفادة منها وتنتقل إلى تعلم مهارة جديدة، وإما أنك ستتخطَّى حاجز البدء الذي يمنع معظمنا من الاستمرار..
وتصل إلى مستوى يشجعك على أن تكمل في تعلم المهارة للوصول إلى المستوى المأمول بعد العشرين ساعة، وإما أنك ستكتشف أن هذه المهارة لم تكن مناسبة لك من البداية، لذا تتجاهلها وتنتقل إلى تعلم مهارة جديدة دون ندم لأنك أعطيت نفسك فرصة جيدة لتعلمها بالفعل.
ومن المهم أيضًا أن تتعرَّف على النمط العام لمنحنى التعلم، والذي يفيد بأنه عندما تبدأ يكون مستواك متدنيًا جدًّا، ولكنك تتحسَّن بسرعة كبيرة عندما تتعلَّم الأجزاء الأهم من المهارة وبعد الوصول إلى مستوى معين من المهارة، يبدأ معدل التحسن في الانخفاض ويصبح التحسن التالي بطيئًا جدًّا،
لذلك فعليك أن تبدأ الممارسة والتدريب بأسرع ما يمكن، ولا تضيِّع الوقت مفكِّرًا في الممارسة والتسويف والتأجيل إلى وقت لاحق، بل ابدأ فورًا وسينجح الأمر.
واعلم أنه لا مجهود أو وقت ضائع في التعلم، لو حاولت تعلم مهارة ما لوقت معين وبعدها اكتشفت أنها غير مناسبة، فلا تحزن على الوقت والمجهود، فأي معرفة إضافية توسِّع مداركك، وحتى لو لم تستفد منها على نحو مباشر، غالبًا ستستفيد منها بشكل غير مباشر في وقت ما..
بالإضافة إلى ذلك فإن محاولة التعلم نفسها مكسب، لأنها تعدُّ تدريبًا على مهارة مهمة وهي مهارة اكتساب المهارات، فالتعلم نفسه مهارة تتطوَّر مع كل محاولة لتعلم شيء جديد، فحتى لو كان الشيء الجديد هذا غير مفيد، فمحاولة تعلمه نفسها كانت مفيدة،
فلا شيء تتم خسارته، بل الخسارة الفعلية هي تقاعسك عن القيام والتشمير والبدء في رحلة اكتساب المهارات التي تود اكتسابها وفورًا، فأي تأخير أو تأجيل ستندم عليه مستقبلًا.
