🕋🌙
ليلة القدر | خيرٌ من ألف شهر.. من فاز بها نال خيرًا كثيرًا
قال الله تعالى في سورة القدر:
"إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)"
عن قوله عزّ وجلّ: "سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ"..
قال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق عن الشعبي في قوله تعالى: (من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر) قال: تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد، حتى يطلع الفجر.
وروى ابن جرير عن ابن عباس أنه كان يقرأ: "من كل امرئ سلام هي حتى مطلع الفجر".
وروى البيهقي في كتابه "فضائل الأوقات" عن علي أثرا غريبا في نزول الملائكة، ومرورهم على المصلين ليلة القدر، وحصول البركة للمصلين.
وروى ابن أبي حاتم، عن كعب الأحبار أثرا غريبا عجيبا مطولا جدا، في تنزل الملائكة من سدرة المنتهى صحبة جبريل عليه السلام إلى الأرض، ودعائهم للمؤمنين والمؤمنات.
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا عمران - يعني القطان -، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: "إنها ليلة سابعة - أو: تاسعة - وعشرين، وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى".
وقال الأعمش، عن المنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله: (من كل أمر سلام) قال: لا يحدث فيها أمر.
وقال قتادة وابن زيد في قوله: (سلام هي) يعني هي خير كلها، ليس فيها شر إلى مطلع الفجر. ويؤيد هذا المعنى ما رواه الإمام أحمد:
حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ليلة القدر في العشر البواقي، من قامهن ابتغاء حسبتهن، فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلة وتر: تسع أو سبع، أو خامسة، أو ثالثة، أو آخر ليلة ". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة، كأن فيها قمرا ساطعا، ساكنة سجية، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها حتى تصبح. وأن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية، ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ ".
وهذا إسناد حسن، وفي المتن غرابة، وفي بعض ألفاظه نكارة.
وقال أبو داود الطيالسي، حدثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: " ليلة سمحة طلقة، لا حارة ولا باردة، وتصبح شمس صبيحتها ضعيفة حمراء".
وروى ابن أبي عاصم النبيل بإسناده عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها، وهي في العشر الأواخر، من لياليها ليلة طلقة بلجة، لا حارة ولا باردة، كأن فيها قمرا، لا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها".
