إعداد: الشيخ. ب
من كان
يتصور أن نجيب ساويرس، رجل الأعمال المصري الشهير، أحد أثرى الأثرياء العرب، صاحب
شركة أوراسكوم العملاقة، والمالك السابق لعملاق الهاتف النقال في الجزائر
"جيزي" سيجد نفسه على أعتاب الإفلاس.. إنها الحقيقة، فالرجل المعروف
بمعاداته للإسلام، ومواقفه المشينة في حق بعض رموز الدين الحنيف ـ ومنها الحجاب ـ ظهر
قبل أيام وهو يذرف الدموع، مدعيا أنها دموع الشوق لمصر التي "هرب منها"
خوفا من انتقام إخواني على حد قوله، وخشية أن يجد نفسه، بعد الإفلاس، سجينا حسب
كثير من المتتبعين الذين يؤكدون أن مالك "جيزي" السابق قد بنى
إمبراطوريته على رمال متحركة تجعله ذليلا بعد عز استمر لسنوات عديدة..
ورغم أن ساويرس، وعائلته
ومقربوه واللوبي الذي يقف وراءه يتحركون فرادى وجماعات، في كل الاتجاهات، لإنقاذ
ما يمكن إنقاذه، مستخدمين عددا غير قليل من العمال كـ"غطاء إنساني"
لمصالحهم المتشعبة، إلا أن مؤشرات عديدة تؤكد أن إفلاس ساويرس وتهاوي إمبراطوريته
المالية باتا مسألة وقت فقط..
دموع ساويرس
رجال الاعمال نجيب ساويرس أطل قبل أيام على قناة دريم 2
الفضائية باكيا، وقال إن ابتعاده عن مصر مؤلم، وأن أسرته وأولاده في غاية الألم
اثر الابتعاد عن بلدهم، "لأنني ربيت أولادي على حب مصر".
وقال ساويرس في حواره مع الإعلامي وائل الابراشي ببرنامج
"العاشرة مساء": "عودتي لمصر غير قابلة لأى مساومة، ولن أكون
خانعاً بل أكون من المعارضة، واستشعر بعدم الثقة للمثول أمام النائب العام الذى
عينه مرسي، وأن بلاغات الاتهامات ضدي من عيالهم، وأرجو أن يلموا عيالهم".
وقال نجيب ساويرس إن من الأسباب الرئيسية التى جعلته
يترك مصر هي أن "الإخوان المسلمين أفقدونا الثقة في استقلال القضاء، فضلا عن
احساسي الخوف بالقبض عليّ وتقييد حريتي، أو على أحسن الفروض منعي من السفر، مشيرا
إلى أن مصر على حافة الحرب الاهلية فعندما ترى مشهد الميلشيات عند أبواب الاتحادية
تتأكد أنك على ابواب حرب أهلية، وماذا اسمي ما يحدث في البورسعيد غير كونها حرب
أهلية؟".
ووصف ساويرس العلاقة بين الإخوان المسلمين والولايات
المتحدة الأمريكية بانها علاقة زواج، "فأمريكا كل ما ترغبه تحقيق مصلحتها في
الحفاظ على طبيعة العلاقات مع اسرائيل وعدم امتداد العلاقات مع ايران وتنفيذ
مصلحتها بالكامل في المنطقة"، زاعما انه لا يحب التعرض للرموز الدينية، قائلا:
تربيت على احترام الدين، وأصدقائى من المسلمين.
وقال ساويرس إن قناة "الاون تى في" لم تعجب أى
نظام، ولم تعجب مبارك ولم تعجب الإخوان، وعن رامى لكح قال: إن اسمه تردد في بعض
القضايا لكن لا أعلم لماذا لم يحقق معه؟.
خسائر كبيرة
إضافة إلى الخسائر المرتقبة
نتيجة الورطة القضائية التي تواجهها، أعلنت شركة "أوراسكوم تيليكوم"
القابضة أن خسائرها خلال الربع الأخير من العام الماضى قد ارتفعت إلى 474 مليون
دولار وذلك بعد خصم حقوق الاقلية، أى سجلت إرتفاعا بنسبة 280 بالمائة عما تم
تحقيقة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال أحمد أبو دومة، الرئيس
التنفيذي لشركة أوراسكوم تليكوم، أن سبب إرتفاع خسائر الشركة كان نتيجة تشكيل
مخصصات ضريبة بقيمة 74 مليون دولار، وأضاف أن تفاقم الخسائر إلى اتخاذ مخصصات
بقيمة 339 مليون دولار وذلك بسبب إعفاء شركة كندية تابعة لها من الفوائد على الجزء
المتبقي من القرض.
وعلى مدار العام، تكبدت الشركة
خسائر بقرابة 206 ملايين دولار مقارنة بأرباح خلال عام 2011، ويذكر أن الشركة كانت
قد أعلنت إن إيرادات الربع الرابع بلغت 908.34 مليون دولار ارتفاعا من 895.71
مليون قبل عام، وزادت الأرباح قبل الفائدة والضرائب والإهلاكات واستهلاك الديون 23
بالمائة إلى 425.50 مليون دولار في حين بلغت أعداد المشتركين 84.92 مليوناً، بزيادة
8.7 بالمائة عن الربع الرابع من 2011.
وللشركة عمليات في الجزائر
وباكستان وبنغلادش وكندا. وقالت إن الإيرادات في الجزائر وباكستان تأثرت بانخفاض
العملة المحلية هناك أمام الدولار، وأعلنت الشركة تراجع الإيرادات 1 بالمائة في
2012 من وحدتها الجزائرية جازي، و0.1 بالمائة من الوحدة الباكستانية موبيلينك.
وارتفعت إيرادات الشركة في بنغلادش 8.4 بالمائة في 2012.
ساويرس يضطهد المسلمين في شركاته
وعلى عكس ما جاء في تصريحاته السابقة، قالت موظفة بإحدى
شركات رجل الأعمال نجيب ساويرس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مصر الجديدة على
فضائية الناس، إنها تعرضت للظلم من قبل إدارة الشركة، مشيرة إلى أن مديرها في
العمل كان يقوم باضطهادها لارتدائها الحجاب فضلاً عن تجاوزه معها بالتهكم على
الدين الإسلامي.
وأضافت الموظفة التي رفضت ذكر اسمها، إنها تعمل في
الشركة منذ فترة طويلة في قطاع تنفيذ المشروعات، لافتةً إلى أنه لا صحة لما يردده
المهندس نجيب ساويرس عن أن معظم العاملين لديه من المسلمين قائلة: "85 بالمائة
من العاملين بالشركة من الأقباط والمسلمين أقلية ولا يستطيعون المطالبة بحقوقهم
خوفًا من اضطهادهم وطردهم من العمل".
وتابعت: "إن إدارة الشركة وجهت لها اتهامات بإفشاء
أسرار الشركة بالإضافة إلى تقديم بلاغات ضدها بالإساءة لمعاملة زملائها الأقباط في
العمل على الرغم من أن التقارير السنوية الصادرة من الشركة تفيد تميزها في أداء
عملها بنسبة 100 بالمائة.
أموال ساويرس تُستثمر في إسرائيل!
قالت تقارير إعلامية أن أكبر رجل أعمال مصري نجيب ساويرس
ـ صاحب شركة أوراسكوم التي كانت تملك متعامل النقال "جيزي" في الجزائر ـ
يعد أول رجل أعمال عربي يستثمر أمواله في الكيان الإرهابي الصهيوني، ودعا نشطاء
معارضون لساويرس إلى مقاطعة كل الشركات المتفرعة عن أوراسكوم، ومنها شركة جيزي
للهاتف النقال في الجزائر، بداعي التطبيع التجاري مع الكيان الغاصب لأرض فلسطين، الذي
يقوده ساويرس، علما أن ساويرس يريد دخول أسواق جديدة منها السوق الفرنسية حيث يخطط
لشراء رخصة للهاتف النقال هناك حسب ما أوردته مصادر مطلعة.
ويستند الداعون إلى مقاطعة كل خدمات وشركات أوراسكوم في
كل مكان إلى ما نشرته صحيفة معاريف الصهيونية في وقت سابق من معلومات تؤكد العلاقة
"الحميمية" التي تجمع رجل الأعمال مصري بمسؤولين كبار في الكيان
الصهيوني في الوقت الذي يحرق هؤلاء المسؤولون الصهاينة إخواننا في فلسطين بالحصار
والنار.
صحيفة معاريف الصهيونية قالت أن وزير الدفاع الصهيوني
إيهود باراك وزوجته نيلي حصلا علي رشاوي وعمولات مقابل التوسط لإنجاح صفقة لمصلحة
رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس يحصل بموجبها علي نسبة 10 بالمائة من أسهم شركة
الاتصالات الأولى في إسرائيل.
وقالت الصحيفة أن باراك قام بدور الوسيط من أجل شركة
الاتصالات المصرية أوراسكوم التي أرادت أن تزيد من حصتها في رأسمال شركة هتشيسون
الصينية التي تمتلك 51 بالمائة من شركة برتيز الإسرائيلية.
وأضاف التقرير أن باراك تفاني في عمل الوساطة وطارد
أولمرت ليقنعه بالتنفيذ، كما حاول عقد مقابلة مع رئيس الشاباك يوفال ديكسن ولكن
الأخير رفض المقابلة لمعرفته بسببها مسبقا.
وعقب هذه التقارير، أصدر مكتب باراك بيانا يعترف بتوسطه
لمصلحة نجيب ساويرس عند رئيس الوزراء إيهود أولمرت ورئيس جهاز الاستخبارات، ولكنه
نفي أن يكون قد حصل علي أي مقابل مادي أو عمولات من أي جهة مصرية.
وبينما لم تكشف الصحافة الصهيونية مصير هذه الصفقة، يقول
متتبعون أن الأمور قد تكون أنجزت سرا، وتتحدث مصادر عن وجود علاقة من نوع خاص تربط
ساويرس بباراك، إلى حد القول أن ساويرس يشتغل مستشارا لدى باراك.. والقضية
للمتابعة.
أنصار مبارك يسخرون من ساويرس
قالت صفحة "أنا آسف يا ريس" الفايسبوكية
المتعاطفة مع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك: لقد بكى رجل الأعمال نجيب ساويرس
بكاء شديداً لمجرد تعرضه بعض البلاغات والاتهامات وشعوره بالحسرة والظلم مع أنه حر
طليق يتمتع بالحرية الكاملة هو وأسرته.
وأضافت الصفحه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك
" فما بالكم من رجل أسمه حسنى مبارك خدم مصر حرباً وسلاماً طوال 62 عاماً من
فترة حكمه تعرض لمدة أكثر من سنتين ونصف إلى أبشع حملات الزيف والتشهير والطعن في
السمعة والشرف وسيل من الاتهامات والشائعات والبلاغات والتحقيقات.
وتابعت الصفحة بل وصلت الي أنهم منعوا حتى أحفاده
الأطفال من السفر للخارج..ومع ذلك لم نراه يبكى يوماً ولم نراه مكسوراً يوماً ولم
يتغيب يوماً واحداً وهو على فراش المرض من حضور الجلسات ومع ذلك لم يشتك ولم ينهار
ولم يشمت فيه أعداؤه، يتحمل ما لا يطيقه جبل بعزيمة الرجال وبصبر المحاربين.. لك
الله يا نسر النسور وقائد الطيران والنصر والعبور!
مالك "جيزي" السابق متهم بإثارة
الفوضى
اتهم الشيخ خالد عبد الله، الداعية الإسلامى، رجل
الأعمال المصري نجيب ساويرس، المالك السابق لشركة "جيزي" للهاتف النقال،
بأنه وراء ما يحدث في مصر من فوضى وعمليات تخريب الآن، لافتا إلى أنه حاول خداع
الشعب بالبكاء أمام شاشات التليفزيون.
وأضاف عبد الله خلال برنامج مصر الجديدة على فضائية
الناس، إلى أن أيادي خفية تقوم باستغلال مذبحة بورسعيد في تأجيج الفتن وإثارة
الشباب للقيام بعمليات تخريب وفوضى في الشارع المصرى.
وأضاف أن بعض القوى السياسية ماتت ضمائرهم لتحقيق
أجنداتهم الخارجية التى يتلقوا أموالا من الخارج، لتنفيذها، مشيرا إلى أن بعض
السياسيين ينتقدون أحكام القضاء وفقا لأهوائهم.
نجيب ساويرس في سطور
• نجيب ساويرس، أحد
أكبر رجال الأعمال المصريين، يمتلك وعائلته عدة مجموعات من الشركات في العديد من
القطاعات أبرزها المقاولات والاتصالات. وهي مجموعة شركات أوراسكوم.
• وهو خريج جامعة
زيورخ قسم الهندسة المعمارية، تقدر ثروته بحوالي 30 مليار جنيه حسب مجلة «فوربس»
ويحتل المركز 91 ضمن قائمة أغنى أغنياء العالم.
• يرأس نجيب ساويرس
شركة اوراسكوم للاتصالات التي تمتلك بدورها العديد من شركات الهاتف الجوال في
باكستان والعراق والجزائر ومصر والتي امتد نشاطها إلى العديد من دول الاتحاد
الاوروبي وتضم ما يقرب من 16 مجموعة وشركة تتخصص في أعمال الاتصالات وخدمات وأنظمة
الانترنت والكومبيوتر، والى جانب قطاع الاتصالات، فقد خاض اخيرا مجال الاعلام من
خلال قناة o.tv وقبلها قناة نهرين العراقية كما لديه شركتا اعلانات
وانتاج.



