قالت
مصادر مطلعة إن الحكومة الجزائرية بصدد توقيع اتفاق مع فيمبلكوم -الشركة الأم
لأوراسكوم تليكوم- بشأن "جيزي"، وهو الاتفاق الذي من المنتظر أن ينتهي
بشراء الجزائر لـ"جيزي"، أو حصة كبيرة من أسهمها.
ودخلت
جازي في نزاع طويل الأمد مع الحكومة الجزائرية -تضررت خلاله الشركة- جراء متأخرات
ضريبية وتهديدات بتأميمها وتحقيقات قضائية، وقال متعاملون في القاهرة إن الإتفاق
الذي ينتظر توقيعه في الأيام القليلة القادمة قد يمهد الطريق أمام الجزائر لشراء
حصة في جيزي.
ويرى
متتبعون أن العديد من المعطيات تشير إلى أن إنهاء الدولة الجزائرية لإجراءات شراء
المتعامل الأكبر للهاتف النقال بالجزائر، جيزي، بات وشيكا، وأفاد وزير المالية
السيد كريم جودي أن اقتناء الجزائر لأوراسكوم تيليكوم الجزائر وهي فرع للمتعامل
المصري أوراسكوم تيليكوم هولدينغ التي اشتراها الروسي (فيمبلكوم) سيتم إبرامه بعد
التوقيع على اتفاق سري بين الطرفين الذي (من المحتمل أن يتم قبل نهاية السنة) على
أن يوقع فيما بعد بروتوكول نية.
وحسب
الوزير جودي، فإن هذا الاتفاق الذي طالبت به الجزائر سيسمح بفتح قاعدة المعطيات
التي تحتوي على المعلومات الأكثر سرية حول أوراسكوم تيليكوم الجزائر والتي تخص
(المعلومات المتعلقة بتسيير جازي وسيرها)·
وقال
جودي: (فيما يتعلق باتفاق السرية فإن الأمور تمت، إن الأمر يتعلق باتفاق ضروري
لفتح قاعدة المعطيات التي توفر المعلومات حول مؤشرات تسيير أوراسكوم تيليكوم
الجزائر)·
ويعد
اتفاق السرية المعروف كذلك باتفاق عدم التصريح وعدم الإبلاغ اتفاقا بين طرفين يلزم
أحدهما بسرية بعض المعلومات التي يقدمها له الطرف الآخر.
وأفادت
مصادر قانونية أن سندات فيمبلكوم وأوراسكوم تيليكوم هولدينغ التي تشكل سندات
أوراسكوم تيليكوم الجزائر أهم جزء من حقيبته مسجلة في العديد من البورصات منها
بورصتي لندن ونيويورك· وستخص السرية قيم هذه السندات·
وكان
فيمبلكوم قد اشترى في مارس 2011 المجمع الإيطالي ويند ايليكوم الذي كان يملك 51
بالمائة من أوراسكوم تيليكوم هولدينغ صاحب 97 بالمائة من رأسمال أوراسكوم تيليكوم
الجزائر.
وبعد
التوقيع على هذا الاتفاق ينتقل الطرفان إلى المرحلة القادمة أي التوقيع على
بروتوكول الاهتمام الذي يحدد كيفيات وشروط بيع أوراسكوم تيليكوم الجزائر.
وقال
الوزير (بعد التوقيع على اتفاق السرية سنوقع على بروتوكول النية الذي يحدد كيفيات
بيع جازي وشروط تنفيذ هذه العملية).
وذكر
جودي أن الجزائر تريد من خلال شراء جازي الانتفاع بحق الشفعة الذي تم إقراره في
2009، مؤكدا أن تقدير قيمة جازي الذي أسند لمكتب أعمال أمريكي (شيرمان أند
ستيرلينغ أل أل بي-فرانس) لا زال متواصلا.
