قررت السلطات العليا في البلاد
اتخاذ إجراءات عاجلة لصالح شباب الولايات الجنوبية من الوطن، تهدف ـ أساسا ـ إلى
توظيفهم في أقرب الآجال، في محاولة منها لامتصاص حالة الغضب والتشنج التي تشهدها
هذه الولايات بسبب تفاقم أزمة البطالة، وهي الحالة التي تحاول جهات مشبوهة
استغلالها لزعزعة استقرار البلاد من خلال توظيف المطالب المشروعة للشباب في خدمة
مخططات غير مشروعة.
ونقلت وكالة الأنباء
الجزائرية، يوم الإثنين 11 مارس 2013، عن مصدر قالت إنه مقرب من الحكومة أنه سيتم "في
القريب العاجل" الإعلان عن سلسلة من الإجراءات لصالح تشغيل الشباب في منطقة
جنوب البلاد.
وأضاف المصدر ذاته أنه تم
اتخاذ القرار بشأن هذه الإجراءات عقب مجلس وزاري مشترك ترأسه الوزير الأول السيد
عبد المالك سلال أمس الأحد بالجزائر العاصمة.
وخلال حفل تنصيب الولاة الجدد
السبت الفارط بالجزائر أشار وزير الداخلية والجماعات المحلية السيد دحو ولد قابلية
إلى أن الشغل يعد "المشكل الرئيسي" المطروح في ولايات الجنوب داعيا إلى
تكوين "كامل وسريع" لصالح الشباب البطال الذي ليس له مؤهلات.
وذكر على سبيل المثال ولاية
ورقلة حيث تقوم المؤسسات الناشطة بالمنطقة بتوظيف "بطرق ملتوية ودون موافقة
وكالة التشغيل بالولاية".
وأكد أن "التشريع
والتنظيم لا يسمحان في الوقت الراهن بمواجهة هذا الوضع لكن سيم إعطاء تعليمة لاحقا
حتى تتم عمليات التوظيف على مستوى هذه المؤسسات بموافقة الوكالة" (الوكالة
الوطنية للتشغيل). وحذر الوزير من أنه "في حال عدم احترام هذا الإجراء فإن
التوظيف يعتبر باطل ولاغي".
من جهة اخرى اشار السيد ولد
قابلية إلى أن قطاع المحروقات "لا يمكنه تلبية كل طلبات العمل بالجنوب" لافتا
إلى ضرورة توجيه طلبات الشغل إلى قطاعات أخرى كالزراعة والصناعات التقليدية.
وأشار إلى أنه تم إعطاء
تعليمات لمؤسسات عمومية كبرى بخلق فروع خاصة بالجنوب.
