-->
أخبار الجزائر والعالم أخبار الجزائر والعالم

حديث ماكرون لم يكن موجهاً للجزائريين!

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بشار، سعيدي ياسين، إن تصريحات الرئيس الفرنسي عن استخدام بلاده للتعذيب خلال فترة احتلالها للجزائر، جاءت بمناسبة ذكرى قتل المناضل موريس أودان، وهو ما يمكن أن يفسر في سياقين الأول، أنه مؤشر قوي لاستجابة فرنسا لمطالب الجزائر بالاعتراف بجرائمها خلال فترة استعمار الجزائر التي امتدت إلى 130 سنة، وخاصة الفترة التي ناضل فيها الجزائريون من أجل الاستقلال من عام1954 وحتى عام 1962، أو أن تصريح ماكرون غرضه مجاملة أسرة أودان، خصوصا وأنه فرنسي عذبته بلاده لتعاطفه مع أحقية الجزائر في الاستقلال عن بلاده.
وأضاف ياسين في تصريح لوكالة "سبوتنيك" الروسية أن اعتراف فرنسا بجرائمها خلال احتلال الجزائر هي قضية تاريخية تحمل أبعادا قانونية، لافتا إلى أن الخلاف الجزائري الفرنسي حول هذا الاعتراف مستمر طوال الستة عقود الماضية، فتصر الجزائر على ضرورة إقرار فرنسا بجرائمها البشعة في الجزائر من تعذيب وقتل، بينما تراوغ فرنسا وتتجنب الخوض في تفاصيله.
من جانبه أكد أستاذ الحقوق والعلوم السياسية بجامعة وهران، يحيى بوزيدي في تصريح للوكالة ذاتها أن حديث ماكرون موجه للشعب الفرنسي وليس الجزائري، موضحا أن الرئيس الفرنسي خص عند الاعتراف باتباع بلاده لسياسة التعذيب خلال احتلالها للجزائر، شخصية فرنسية دون التقليل من أهمية قيمتها التاريخية الإنسانية تجاه كفاح الشعب الجزائري، لكنه لم يشمل شخصيات تاريخية كبيرة، على غرار العربي بن مهيدي، وجبارة بشير، وأحمد زبانة، وسليماني سليمان، وغيرهم من قادة الثورة الجزائرية، فضلا عن كافة الشعب الذي تأثر بما فعله المستعمر سواء بطريقة مباشرة أو غيرة مباشرة، وبناء عليه يبقى الاعتراف الفرنسي بجرائمه مستبعدا.
وأوضح بو زيدي أن فرنسا تتبع في تعاملها مع ملف جرائمها تجاه الجزائر سياسة التقطير، حيث تتحدث في القضية على فترات متباعدة، تارة لاستمالة الرأي العام الفرنسي، وتارة لإزالة التوترات السياسية مع الجزائر.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار الجزائر والعالم

2020