-->
أخبار الجزائر والعالم أخبار الجزائر والعالم

أخيرا.. فرنسا تعترف بتعذيب الجزائريين

اعترفت فرنسا رسميا أنها أسست "لنظام" يلجأ إلى "التعذيب" ابان حرب التحرير الوطنية، وهو ما يعد بمثابة اعتراف فرنسي أول من نوعه بتعذيب الجزائريين، حين ذكرت رئاسة الجمهورية الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيعترف أن المناضل من أجل القضية الجزائرية موريس أودان، المختفي قصرا في جوان 1957، "مات تحت وطأة التعذيب جراء النظام الذي أسسته فرنسا آنذاك بالجزائر".
ووفقا لوكالة "فرانس برس"، كسر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يوم الخميس 13 سبتمبر 2018، أحد المحظورات في الرواية الرسمية للأحداث التاريخية، فاعترف بأن فرنسا، قوة الاستعمار السابقة في الجزائر، أقامت خلال حرب الجزائر (1954-1962) "نظاما" استخدم فيه "التعذيب"، مُقرا، في السياق نفسه، بأن موريس أودان، الشيوعي المؤيد لاستقلال الجزائر الذي فُقد أثره بعد اعتقاله، عام 1957، توفي تحت التعذيب.
وقال "قصر الإيليزي" في بيان له يوم الخميس بأن رئيس الدولة الفرنسية سيقدم اعترافا لأرملة موريس أودان وسيعلن عن "فتح الأرشيف حول قضية اختفاء المدنيين والعسكريين الفرنسيين والجزائريين".
و كان النائب سيدريك فيلاني، المقرب من الرئيس ماكرون وعائلة أودان، قد أعلن عن هذا الخبر على أمواج إذاعة "فرانس أنتار".
وفي شهر فبراير الماضي اثارت شهادة مجند فرنسي سابق يعتقد أنه قام بدفن جثة موريس اودان إحياء المطالبة بإظهار الحقيقة حول هذه الجريمة المرتكبة منذ 61 سنة.
وأكد هذا الجندي الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته معربا عن رغبته في تقديم المساعدة لعائلة اودان، في تصريح لصحفي اليومية الذي كان شاهدا على وحشية الجيش الفرنسي على الجزائريين خلال حرب التحرير قائلا: "أعتقد أنني قمت بدفن جثة موريس أودان".
وروى هذا الشاهد ان الاحداث جرت بمزرعة في منطقة الفندوق (خميس الخشنة حاليا) حيث كان يوجد داخل كوخ مغلق "جثتين ملفوفتين بلحافين ومخبأتين تحت التبن".
وقال "في بادئ الأمر اعتقدت من بعيد أنهما أفارقة لكون بشرتهم كانت شديدة السواد مثل الفحم" مشيرا في هذا الصدد إلى تصريحات الجندي جيرار غارسي الذي اعتبره مسؤولوه فيما بعد انه الشخص الذي اغتال موريس أودان والذي اقر "بافتخار" كيف أخضع الضحيتين إلى "شعلة التلحيم" (...) للحيلولة دون تحديد هويتهما".
 ومنذ ذلك التاريخ، تطالب العديد من الشخصيات الثقافية والجمعيات بالحقيقة حول جريمة اغتيال أودان.
 في شهر ماي الماضي طلبت اكثر من 50 شخصية من مؤرخين وسياسيين وصحفيين وسينمائيين من الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون بالاعتراف بمسؤولية الدولة الفرنسية في اغتيال المناضل من أجل القضية الجزائرية موريس أودان.
وذكر الموقعون على رسالة مفتوحة موجهة للرئيس ماكرون بانه "في 11 جوان 1957 خلال معركة الجزائر تعرض موريس اودان المختص في الرياضيات والمناضل الشيوعي البالغ من العمر 25 سنة للاعتقال على يد المظليين التابعين للجنرال ماسو امام عائلته قبل ان يخضع للتعذيب بحيث ان المساعد الشاب في جامعة الجزائر لم يعد من يومها وقام الجيش الفرنسي بالتخلص من جثته". وأضافوا أن كل من عملوا حول هذه "القضية"، توصلوا إلى أن موريس أودان قد تم تعذيبه واغتياله من طرف الجيش الفرنسي في إطار الصلاحيات الخاصة التي صوتت عليها السلطات السياسية.
واعتبرت هذه الشخصيات بأن "الوقت قد حان لاتخاذ خطوات شجاعة حول هذه الحقبة التاريخية" مثلما وعد بذلك ايمانويل ماكرون.
 وقد كتبت يومية "اومانيتي" هذا الخميس على موقعها "موريس اودان: الاعتراف أخيرا بجريمة الدولة" وبأن "الرجل تم إحقاقه".
 وأضافت اليومية أنه "و بعد مرور نصف قرن من النكران، ها هيا فرنسا بهذه الالتفاتة التاريخية تتعترف بإحدى أكحل صفحات الاستعمار".

الجزائر تثمن الاعتراف الفرنسي..
اعتبر وزير المجاهدين، الطيب زيتوني اعتراف الدولة الفرنسية بمسؤوليتها في تعذيب واختفاء موريس أودان، المناضل الفرنسي الذي ساند الثورة الجزائرية ابان حرب التحرير "خطوة ايجابية يجب تثمينها"، فيما أعلن عن قبول مخرج فيلم العربي بن مهيدي للتحفظات التي قدمتها له لجنة القراءة لتصحيح بعض الأخطاء.
وفي تصريح للصحافة على هامش الجلسة العلنية المخصصة للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، يوم الخميس بالجزائر، ثمن الوزير اعتراف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بمسؤولية بلاده في تعذيب، في جوان 1957 للمناضل من أجل القضية الجزائرية، الفرنسي موريس أودان، معتبرا اياها ب"الخطوة الايجابية التي يجب تثمينها".
 وأضاف زيتوني أن الجرائم التي اقترفتها السلطات الفرنسية ابان الحقبة الاستعمارية في حق الجزائريين "لا ينكرها الا جاحد وجاهل للتاريخ"، مضيفا أن خطوة الرئيس الفرنسي "دليل على أنه سيكون هناك المزيد من الاعترافات"
 وكان النائب الفرنسي سيدريك فيلاني، الذي كان يرأس سابقا جائزة موريس أودان للرياضيات، قد كشف على أمواج احدى الاذاعات الفرنسية أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيعترف بمسؤولية الدولة الفرنسية في اختطاف وتعذيب موريس أودان.
وفي موضوع ذي صلة، أكد وزير المجاهدين أن اللجان المكلفة بملفات استرجاع الارشيف الوطني المتعلق بالحقبة الاستعمارية وجماجم زعماء المقاومة الجزائرية المتواجدة بمتحف الانسان بباريس، وتعويض ضحايا التجارب النووية بالصحراء الجزائرية "لا تزال تعمل وستعرف انفراجا قريبا".

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار الجزائر والعالم

2020