-->
أخبار الجزائر والعالم أخبار الجزائر والعالم

بن صالح رئيساً مؤقتا للجزائر.. هذه صلاحياته.. وهذا ما قاله..

أخذ البرلمان المجتمع بغرفتيه (مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني) هذا الثلاثاء 09 أفريل 2019 بقصر الأمم بنادي الصنوبر (الجزائر العاصمة) علما بتصريح المجلس الدستوري المتعلق بإعلان الشغور النهائي لمنصب رئيس الجمهورية تبعا لاستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتم أيضا خلال هذه الجلسة ترسيم رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة لمدة أقصاها 90 يوما طبقا لأحكام المادة 102 من الدستور.
وتولى عبد القادر بن صالح، الثلاثاء، بمقر رئاسة الجمهورية بالجزائر العاصمة، مهامه كرئيس للدولة طبقا لاحكام المادة 102 من الدستور.
وعقب وصوله إلى مقر رئاسة الجمهورية استقبل السيد بن صالح من طرف الامين العام للرئاسة حبة العقبي ليباشر بعدها مهامه كرئيس للدولة لمدة أقصاها 90 يوما يتم خلالها تنظيم انتخابات رئاسية ولا يحق لرئيس الدولة أن يترشح لها.
وسارع عدد غير قليل من المواطنين إلى الخروج في مسيرات، بالتزامن مع الجلسة البرلمانية لإثبات الشغور وتنصيب بن صالح رئيسا للدولة، معبرّين عن رفضهم لهذا الترتيب الدستوري، ومطالبين باستقالة فورية لبن صالح، وهو ما تم التعبير عنه في تجمع للمواطنين قرب البريد المركزي في قلب العاصمة، ومسيرة للطلبة قرب ساحة أودان.

هذه صلاحيات رئيس الدولة..
حدد دستور 2016 صلاحيات رئيس الدولة التي يُفترض أن يتولاها السيد عبد القادر بن صالح لمدة الـ90 يوما يتم خلالها تنظيم انتخابات رئاسية.
 وتحدد المادة 104 من الدستور صلاحيات رئيس الدولة، حيث تؤكد على استمرار الحكومة القائمة إبان استقالة رئيس الجمهورية، إذ "لا يمكن أن تقال أو تعدل" وذلك حتى يشرع رئيس الجمهورية المنتخب في ممارسة مهامه.
 وخلال هاته الفترة، لا يمكن تطبيق عدد من الأحكام الخاصة بالسلطات والصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية والمتعلقة ب"حق إصدار العفو وحق تخفيض العقوبات او استبدالها واستشارة الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية عن طريق الاستفتاء"، المنصوص عليها في الفقرتين 7 و8 من المادة 91 من الدستور.
كما تشمل هذه الأحكام غير قابلة للتطبيق، تعيين أعضاء الحكومة (المادة 93) والتشريع بأوامر في مسائل عاجلة في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني أو خلال العطل البرلمانية بعد رأي مجلس الدولة (المادة 142) وحل المجلس الشعبي الوطني أو إجراء انتخابات تشريعية قبل أوانها (المادة 147)، والمبادرة بالتعديل الدستوري (المادة 208).
كما لا يمكن ايضا خلال هذه الفترة إصدار القانون المتضمن التعديل الدستوري مباشرة دون أن يعرضه على الاستفتاء الشعبي متى أحرز ثلاثة أرباع أصوات أعضاء غرفتي البرلمان، إذا ارتأى المجلس الدستوري أن مشروع أي تعديل دستوري لا يمس البتة بالمبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري وحقوق الانسان والمواطن وحرياتهما ولا يمس أيضا بالتوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية (المادة 210 ) وتلقي اقتراح تعديل الدستور من طرف ثلاثة أرباع غرفتي البرلمان، والذي يمكنه عرضه على استفتاء شعبي ويصدره في حالة الموافقة عليه (المادة 211).     
بالإضافة إلى ما سبق ذكره من أحكام، لا يمكن كذلك خلال هاته الفترة --إلا بموافقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعين معا بعد استشارة المجلس الدستوري والمجلس الأعلى للأمن-- إقرار حالة الطوارئ أو الحصار لمدة معينة واتخاذ كل التدابير اللازمة لاستتباب الوضع (المادة 105) وإقرار الحالة الاستثنائية إذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم يوشك أن يصيب مؤسساتها الدستورية او استقلالها أو سلامة ترابها (المادة 107) وإقرار التعبئة العامة في مجلس الوزراء (المادة 108) وإعلان حالة الحرب إذا وقع عدوان فعلي على البلاد أو يوشك أن يقع (المادة 109) والتوقيع على اتفاقيات الهدنة ومعاهدات السلم (المادة 111).

ماذا قال بن صالح؟
دعا رئيس البرلمان، عبد القادر بن صالح، هذا الثلاثاء، بالجزائر العاصمة الجميع إلى ضرورة "توفير أنسب وأنجع الظروف لإحاطة الفترة القصيرة القادمة بكل أسباب المطلوبة للإسراع في تدشين مرحلة جديدة يمسك فيها الشعب الجزائري بمصيره عبر الاختيار الديمقراطي الحر لحكامه".
وقال السيد بن صالح في كلمة ألقاها في ختام أشغال اجتماع البرلمان بغرفتيه، (مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني)، لأخذ العلم بتصريح المجلس الدستوري بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وتفعيل المادة 102 من الدستور أنه في "هذه اللحظات التاريخية من حياة الامة وفي هذا الوقت حيث نصغي بإجلال إلى صوت الشعب الجزائري العظيم، فإننا امام واجب وطني جماعي يملي على الجميع وبإلحاح توفير أنسب وأنجع الظروف للإحاطة الفترة القصيرة القادمة بكل الأسباب المطلوبة للإسراع في تدشين مرحلة جديدة في حياة الامة، مرحلة يمسك فيها الشعب الجزائري بمصيره عبر الاختيار الديمقراطي الحر لحكامه".
وأضاف قائلا : أن "الواجب الدستوري يفرض عليّ في هذه الظروف الخاصة تحمل واجب مسؤولية ثقيلة وسوف لن نكون بتوفيق من الله وحسن عونه إلا في التوجه الذي يؤدي إلى تحقيق الغايات الطموحة التي ينشدها الشعب الجزائري" مشددا في هذا الاطار على ضرورة " التطبيق الصارم لمضمون الدستور والعمل بجد واخلاص وتفاني من اجل الوصول في أقرب موعد لإعادة الكلمة للشعب لاتخاذ قراره السيد في اختيار رئيسه المنتخب لقيادة البلاد واعتماد البرنامج الذي يرتئيه ورسم معالم طريق مستقبله الذي نريده له واعدا ".
وبهذه المناسبة أشاد السيد بن صالح بالشعب الجزائري الذي عبر --كما قال --" بقوة على وحدته وتلاحمه مثبتا بذلك تمكسه القوي بوطنه متحصنا بالمناعة الوطنية ورافعا شعار التغيير الايجابي نحو بناء جزائري جديدة عصرية وديمقراطية تسع الجميع، كما توجه بالشكر إلى كافة اعضاء البرلمان بغرفتيه والى كل مؤسسات وهيئات الدولة التي " تؤدي الدور المنوط بها بكل مسؤولية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد " وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني وكافة أسلاك الامن التي ادت "وظيفتها بمهنية عالية تستحق عليها الشكر والعرفان".

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار الجزائر والعالم

2020