-->
أخبار الجزائر والعالم أخبار الجزائر والعالم

مخطط فرنسي لضرب حراك #الجزائر؟ ماذا لو كان ما يقوله #جربوعة صحيحاً؟

حذر الشاعر محمد جربوعة التميمي من مخطط فرنسي قذر يرمي إلى إحباط أهداف الحراك السلمي في الجزائر، وضرب الهبّة الشعبية الحضارية في الصميم، من خلال الاستعانة بعشرات الشخصيات الجزائرية التي تكون قد حضرت اجتماعا عُقد بضواحي العاصمة الفرنسية لتجسيد هذا المخطط الخطير، مشيرا إلى استخدام فزاعة إمكانية وصول الإسلاميين لحكم الجزائر بهدف نسف المسار الانتخابي الدستوري المقرر في بلادنا..
ونشر محمد جربوعة يوم مقالا مطولا على صفحته بموقع الفيسبوك، تحت عنوان "قُضيَ الأمر في اجتماع ضاحية باريس"، نعيد نشره، بالنظر إلى أهمية مضمونه، وهو مضمون بالغ الخطورة إن كان ما قاله صحيحا:
ربما يكون هذا أخطر مقال أكتبه منذ بدء الحراك.. لأقول:
لقد حُسِمَ الأمرُ في الاجتماع الأخير الذي عُقد في ضاحية من ضواحي (باريس)، وحضرته وجوه جزائرية سياسية ومالية..
أنما ما يأتي بعد هذا فمجرد تفاصيل وجزئيات لا معنى لها..
خريطة الطريق التي تم الاتفاق على الدفع باتجاهها، تقول للخارج إنّ خيار الانتخابات يجب أن يستبعد، لأنّ الذين سيفوزون فيه بالتأكيد هم الإسلاميون، بل والجبهة الإسلامية للإنقاذ..
هذا الطرح تتماهى معه اليوم قراءات كثيرة إعلامية وسياسية..
وحين تقضي باريس أمرا لمستعمراتها القديمة، فإنه من الصعب الخروج عنه.. لأن آلة رهيبة من المال والإعلام والموارد البشرية ستعمل على تنفيذه..
الذين يظنون أنّ الهدف اليوم هو إسقاط العصابة واهمون.. ومنذ أول يوم لم يكن الذين وجهوا الحراك ليتوقفوا عند إنهاء العهدة الخامسة، ولا إنهاء العصابة، ولا محاكمة المفسدين، ولا تطبيق المادة 102، ولا تنظيم انتخابات..
الهدف الأخير هو أن تحكم الدولة العميقة الموالية لفرنسا.. وحينها على كل الأصاليين الذين صفقوا لهذا المشروع المفتوح وغير المسقف، أن يختاروا لهم ملاجئ في الخارج.. لأنّ حكم الدولة العميقة سيمسح كل ملمح أو أثر للأصالة والثوابت والمحسوبين عليها.. من منظومة دينية إلى منظومة تربوية إلى قانون للأسرة..
منذ أسابيع كنتُ أقول إنّ الواجب تركُ مخرج للنظام، لأن فرنسا والدول المتورطة مع العصابة في ملفات فساد، ستحبط كل محاولات للمحاسبة..
وبالأمس قلت إنّ تهديد قايد صالح بفتح ملفات الخليفة والكوكايين وسوناطراك، يعني أحد أمرين : نهاية الدولة العميقة، أو نهاية الجزائر.. وتوقعت أن تكون ردة الفعل قوية لخلط كل الأوراق وعرقلة فتح هذه الملفات..
إعلام الدولة العميقة خرج من الدائرة الرمادية وأصبح واضحا جدا في اعتبار أكبر ذنب ارتكبه قايد صالح هو توجيهه اتهامات لفرنسا.. وتلك جريمة ليس بسيطة في المستعمرات القديمة لفرنسا.. وكم أطاحت برؤوس..
لا يمكن للجيش منفردا أن يفتح ملفا كبيرا وخطيرا ومثيرا كملف سوناطراك.. لا يمكن.. لأن سوناطراك هذه هي الشريان الأبهر للجزائر، وهذا الشريان تمسك به فرنسا وتضغط وتمارس الهيمنة..
كان يمكن لهذا الملف أن يحسم لو أنّ الشعب فهم معادلة الصراع الحقيقي اليوم، واصطف مع الجزائر.. غير أنّ الشعب اليوم يصطف مع مشروع خطير.. حتى إذا كان عن حسن نية..
الصراع اليوم سيأخذ شكله الحاد، لأنه ليس صراع السودان، حيث مصالح الغرب قليلة.. الأمر في الجزائر يشبه الأمر في سوريا..ملف سوريا مرتبط بأمن إسرائيل ووجودها، وتلك خطورته.. وملف الجزائر مرتبط بمصير فرنسا واقتصادها وهيمنتها السياسية والثقافية والعسكرية في أفريقيا كلها، وتلك خطورته..
تحرر الجزائر من النفوذ الفرنسي، يعني أن تكون نموذجا لتحرر تونس والمغرب ودول أفريقية كثيرة.. لذلك لا بد من وأد أي مشروع تحرر..
الجيش الجزائري سرّب للشعب رسائل كثيرة، لم تصل.. من تلك الرسائل افتتاحية مجلة الجيش التي تؤكد على أن عقيدة الجيش اليوم ( باديسية).. وهو أمر ليس من السهولة في مناطق نفوذ تقليدية لفرنسا.. ومن رسائل الجيش للشعب مؤخرا طرد مندوب وكالة الأنباء الفرنسية، والإشارات المتكررة لجهات وأطراف أجنبية، والحديث عن اجتماعات أدارتها أو حضرتها المخابرات الفرنسية.. وأخيرا تحديد موعد الانتخابات بـ 4 جويلية، وهو ما يعني أن يكون يوم 5 جويلية بداية لعهد جزائري جديد، واستقلال ثان..
الصراع من الناحية الفكرية والسياسية اليوم محسوم، وهناك فقط صفان.. صف مشروع فرنسا وصف مشروع الشهداء.. صف الجمهورية الثانية، وصف جمهورية بيان أول نوفمبر..
لكن من الناحية الاصطفافية يبدو الأمر غير محسوم، إذ نجد إسلاميين ووطنيين، يرفعون شعار بيان أول نوفمبر، في مسيرات الدعوة إلى جمهورية ثانية.. وذلك يعني أنّ هناك الملايين من الناس اليوم تحت الراية الخطإ..
لا أبالغ إن قلتُ إنّ اليقين الذي يجب أن نخوض به معركتنا اليوم، وبكل شجاعة، هو اليقين الذي خاض به آباؤنا وأجدادنا بالأمس معركة التحرير النوفمبرية.. وذلك قدَرُنا الذي لا يجب أن نخونه..
المعركة لم تعد معركة اختلاف على أشخاص أو مواد دستورية.. بقدر ما هي اليوم معركة وجود ومصير.. وهنا يجب علينا أن نكون بمستوى هذه المعركة، لإحباط مقررات اجتماع فرنسا الأخير.. الذي سيذهل الشعب يوما حين يعرف من هي الشخصيات الثلاثون التي حضرته..
ما حصل في سوريا سيحصل في الجزائر.. حرب شرسة مريرة تطحن كل شيء.. يدخلها مرتزقة فرنسا من دول أفريقيا جنوب الجزائر.. وتشارك فيها الأقدام السوداء..ويهود الجزائر الذين خرجوا منها محملين بالحقد ووعود العودة..
الأمر لا يحتاج إلى سنوات.. بل إلى أن نبلغ وقت الانتخابات ولا تجري في وقتها.. لتحل محلها الفوضى..
والعجيب في الأمر أن تجد ولايات ومناطق يفترض أن تكون (ضامنة) ثقافيا وسياسيا، بحكم أصالتها أو رمزيتها التاريخية، في قلب مشروع ضرب الجزائر النوفمبرية وجودا ومصيرا.. ولاية مثل باتنة بوزنها التاريخي، أو الجلفة بوزنها الشعبي، يفترض أن تكون قلعة لتفويت الفرصة على الراغبين في تدمير الوطن..
الأمر اليوم يتعلق بأن نكون مع الجزائر.. أو أن نتسربل بسربال الخيانة فنلقى الله خائنين لعهده وعهد الفاتحين وعهد الشهداء..
وإنني أدعو عاجلا إلى تأسيس جبهة وطنية واسعة لحماية الوطن.. كما أدعو المدن الضامنة إلى أن تقوم بواجبها في هذه المرحلة الحساسة من حياة الوطن.. بأن تخرج لحماية الجزائر النوفمبرية وإسقاط المشروع الفرنسي.. والأمر لله من قبل ومن بعد ولا حول ولا قوة إلا بالله..

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار الجزائر والعالم

2020