باقتدار، وبعد إثارة كبيرة، ومباراة شاقة، و على وقع طموح قاري كبير.. اقتطع منتخب الجزائر لكرة القدم مساء الثلاثاء، 06 جانفي 2026، تأشيرة ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، بفضل هدف حمل توقيع اللاعب الواعد عادل بولبينة في اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي من مواجهة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية لحساب الدور ثمن النهائي لكأس أمم إفريقيا 2025.
وحين كانت المباراة تقترب من ركلات الترجيح، جاءت اللحظة الحاسمة، حين قاد المنتخب الوطني هجمة شارك فيها تقريبا كل البدلاء الذين دخلوا، وصلت خلالها الكرة إلى رامز زروقي، الذي مرر تمريرة حاسمة داخل منطقة الجزاء نحو عادل بولبينة، هذا الأخير أطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى من الجهة اليسرى، استقرت في الزاوية العليا اليمنى للمرمى، معلنة هدف الانتصار القاتل.
وبعد مسار مثالي في الدور الأول تُوّج بثلاثة انتصارات كاملة من ثلاث مواجهات، واصل زملاء القائد رياض محرز، والبديل المميز بولبينة ـ الذي اختير رجلا للمباراة ـ رحلتهم القارية بعزيمة قوية، لكن هذه المرة أمام منافس مختلف من حيث الأسلوب والقدرات، ما فرض على "الخضر" الارتقاء بمستواهم لمواجهة التحدي الكبير، وهو ما أثمر انتصارا بهدف جاء في الدقيقة 119.
هذه المواجهة الحاسمة حملت جملة من التحديات، أبرزها الغيابات الدفاعية التي أجبرت المدرب فلاديمير بيتكوفيتش على خوض اللقاء دون خدمات سمير شرقي وجوان حجام بداعي الإصابة، فيما كان ريان آيت نوري حاضرا قبل استبداله.
ورغم تأثير هذه الغيابات على الخيارات التكتيكية للطاقم الفني، إلا أنها لم تنل من عزيمة اللاعبين، الذين أبدوا إصرارًا واضحًا على رفع التحدي وتجاوز هذا المنعرج المفصلي في المنافسة.
وأسندت لجنة التحكيم مهمة إدارة هذه المباراة إلى طاقم مصري، بقيادة الحكم الرئيسي محمد معروف عيد منصور، بمساعدة مواطنيه محمود أحمد كامل أبو الرجال كمساعد أول، وأحمد حسام طه إبراهيم كمساعد ثانٍ، فيما كان أمين محمد عمر حكمًا رابعًا.
وإثر نجاحه في تجاوز عقبة منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، يضرب المنتخب الجزائري موعدًا في الدور ربع النهائي، يوم السبت 10 جانفي 2026، مع منتخب نيجيريا الذي اكتسح منتخب موزمبيق بأربعة أهداف لصفر في ثمن النهائي.

