وثائقي يتساءل:
كيف سُرقت عقولنا رغم آيات «سُطحت» و«مُدّت»؟
في زمن يتسارع فيه الانهيار المعرفي والديني، يطل علينا فيلم وثائقي صادم من قناة «وثائقية أحداث وحقائق روايات» بعنوان «الشياطين الملجمة التي سيراها الناس بأعينهم في هذا الزمن | نبوءة ﷺ». الفيديو لا يكتفي بسرد حديث نبوي، بل يربط بين نبوءة قديمة وخدعة حديثة غيرت شكل العالم في أذهان الملايين: خدعة أن الأرض كرة تدور في فضاء فارغ، رغم أن آيات القرآن الكريم تتحدث بصراحة عن تسطيحها وبسطها، وعن سماء هي عبارة عن "سقف محفوظ".
يستند الوثائقي إلى حديث رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في صحيح مسلم: «إن للشياطين محبوسين في البحر، أوثقهم سليمان، أوشك أن يخرجوا فيقرؤون على الناس القرآن». يفسر الفيديو أن هؤلاء الشياطين الملجمة (المقيدة) سيُطلقون في آخر الزمان، فيظهرون للناس بصور بشرية أو غير بشرية، ويقرؤون عليهم آيات الله محرفة، ليبثوا الشك والضلال. الهدف الأكبر، بحسب الرواية، تمهيد لفتنة أعظم قبل الدجال.
ويؤكد الوثائقي أن هذه الفتنة بدأت فعلياً منذ أكثر من سبعين عاماً، عبر غزو العقول بـ«رحلات الفضاء» و«هبوط القمر» وصور الحواسيب، تمهيداً لإلحاد جديد باسم العلم. يقول الراوي إن دراسة لأسباب الإلحاد أظهرت أن خدعتي التطور والفضاء كانتا البوابة الكبرى. فقد أوهم الناس بأن وجودهم صدفة كونية من غبار نجوم، وأنهم يعيشون «مقلوبين» على كرة تدور في فراغ شاسع، بينما السماء فوقهم وتحتهم أرض قاحلة.
هنا يأتي إبراز أمر في غاية الأهمية: خدعة الكرة الأرضية. رغم الآيات الصريحة مثل «وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ» (الغاشية: 20)، و«وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا» و«بِسَاطًا» و«فِرَاشًا» و«مِهَادًا» و«دَحَاهَا» و«طَحَاهَا»، التي تصف الأرض مسطحة مبسوطة ممهّدة للحياة، رُوّج لشكل كروي يتناقض ظاهرياً مع هذه الدلالات. يربط الفيديو هذه الخدعة بمشروع نفسي إعلامي طويل الأمد، يجمع بين السخرية من الحقيقة (مشروع Mockingbird) وخلط الحق بالباطل، حتى أصبح إنكار شكل الأرض المسطح مرادفاً للجهل، بينما أصبحت صور ناسا والحكايات الفضائية يقيناً لا يُناقش.
يروي الوثائقي كيف أُعدّت الأذهان تدريجياً: من روايات خيال علمي في القرن التاسع عشر، مروراً بحادثة اختطاف بيتي وبارني هيل عام 1961، وصولاً إلى فيديو تشريح «كائن فضائي» المزيف، لترسيخ صورة «الرماديين» في الذاكرة الجماعية. ويؤكد أن هؤلاء ليسوا إلا شياطين متجسدة، وأن ما يُسمى «تكنولوجيا ما وراء القارة القطبية» مرتبط بما شرحه سابقاً في وثائقي هتلر والأدميرال بيرد، لا بكائنات من كواكب أخرى.
الخلاصة التي يقدمها الفيديو مرعبة ومباشرة: الشياطين الملجمة لن يكتفوا بقراءة القرآن محرفاً، بل سيستغلون الضعف الإيماني الناتج عن عقود من خداع الشكل الأرضي والكوني. من صدق آيات «سطحت» و«مدت» فقد تمسك بعلامات الله الواضحة، ومن فضل صور الفضاء والحواسيب فقد فتح الباب لضلال أكبر.
رابط الوثائقي على منصة اليوتيوب:
