-->
أخبار الجزائر والعالم أخبار الجزائر والعالم

أكثر أنواع السرطانات انتشارا في الجزائر 🇩🇿


سجلت الجزائر في عام 2023 نحو 56319 حالة سرطان جديدة وفقًا لبيانات الشبكة الوطنية لسجلات السرطان، وهو رقم يمثل أول تغطية كاملة بعد انقطاع مرتبط بجائحة كورونا. تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد يقترب من 60 ألف حالة سنويًا في السنوات اللاحقة، مع توقعات بارتفاع مستمر ليصل إلى مستويات أعلى بحلول 2030.

يتصدر سرطان الثدي قائمة السرطانات لدى النساء بنسبة تقارب 45 بالمائة من إجمالي حالات السرطان الأنثوية، يليه سرطان القولون والمستقيم، والغدة الدرقية، والمبيض، والمعدة. أما لدى الرجال، فيتصدر سرطان القولون والمستقيم، يليه البروستات والرئة والمثانة والمعدة. وتظهر بيانات GLOBOCAN والأرقام الوطنية أن معدل الإصابة المعياري يتراوح حول 138-153 حالة لكل 100 ألف نسمة، مع ارتفاع ملحوظ في السنوات الأخيرة.

 

أنواع السرطانات الأكثر انتشارا لكلا الجنسين:

ـ سرطان الثدي (الأكثر شيوعاً بشكل واضح، خاصة لدى النساء).

ـ سرطان القولون والمستقيم (الكولون-المستقيم).

ـ سرطان الرئة.

ـ سرطان البروستات.

ـ سرطان الغدة الدرقية.

(يليها المثانة والمعدة).

 

لدى النساء

ـ سرطان الثدي (حوالي 42-45 بالمائة من حالات النساء، وأكثر من 14 ألف حالة في بيانات 2023).

ـ سرطان القولون والمستقيم.

ـ سرطان الغدة الدرقية.

ـ سرطان عنق الرحم أو المبيض (حسب المصدر).

ـ سرطان المعدة أو المبيض.

 

لدى الرجال

ـ سرطان القولون والمستقيم (أو البروستات في بعض التقارير الوطنية الحديثة).

ـ سرطان الرئة.

ـ سرطان البروستات.

ـ سرطان المثانة.

ـ سرطان المعدة.

 

ملاحظات مهمة

ـ سرطان الثدي يظل الأكثر انتشاراً إجمالاً بسبب غلبة الحالات لدى النساء.

ـ هناك ارتفاع ملحوظ في حالات سرطان القولون والمستقيم والبروستات والثدي في السنوات الأخيرة، مرتبطاً بعوامل مثل التدخين، التغذية، السمنة، التلوث، وتقدم السن، بالإضافة إلى تحسن التشخيص.

ـ الأرقام تقديرية أو مبنية على سجلات وطنية (قد تختلف قليلاً بين المصادر بسبب تغطية السجلات أو سنة البيانات).

 

ما الأسباب؟

ترجع الأسباب الرئيسية وفقًا للخبراء الجزائريين والدراسات إلى:

شيخوخة السكان وزيادة متوسط العمر المتوقع.

التدخين (يرتبط بنحو 30 بالمائة من حالات السرطان، خاصة الرئة والمثانة والكلية).

التغيرات الغذائية (التحول عن النظام المتوسطي الصحي نحو الأغذية المصنعة والدهون والسكريات).

السمنة وقلة النشاط البدني.

التلوث البيئي والتعرض لبعض المواد الكيميائية والمبيدات.

عوامل وراثية في بعض الأنواع.

 

استراتيجية وطنية للوقاية من السرطان ومكافحته

أطلقت الجزائر الاستراتيجية الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته 2025-2035، التي ترتكز على خمسة محاور: الوقاية، الكشف المبكر، التشخيص، تحسين مسار المريض والعلاج، والبحث والتكوين. وتهدف إلى تقليل الوفيات وتحسين نسب الكشف في المراحل المبكرة (التي وصلت حاليًا إلى حوالي 50 بالمائة في بعض التقديرات). وتشمل الجهود توسيع مراكز مكافحة السرطان، وزيادة إنتاج الأدوية المضادة للسرطان محليًا، وحملات التوعية، مع التركيز على التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بدءًا من 2026 لبعض الأنواع القابلة للوقاية.

التحدي الأكبر يبقى في الكشف المتأخر في المناطق الريفية، ونقص الوعي، والحاجة إلى تعزيز السجلات الإقليمية وتحسين جودة البيانات.

ويؤكد المسؤولون الصحيون أن السرطان لم يعد مسؤولية وزارة الصحة وحدها، بل يتطلب تنسيقاً قطاعياً يشمل الوقاية (التغذية، مكافحة التدخين، البيئة) والتوعية والكشف المبكر.

ويشكل السرطان تحدياً صحياً متزايداً في الجزائر، مدفوعاً بعوامل مثل الشيخوخة السكانية، والتغيرات في أنماط الحياة، وتحسن التشخيص. ومع استمرار الارتفاع في الأرقام، تبقى أولوية السلطات تعزيز السجلات الإقليمية، وتحسين جودة البيانات، وتوسيع برامج الكشف المبكر للسيطرة على السرطانات الأكثر شيوعاً، خاصة سرطان الثدي والقولون والرئة والبروستات.

 

السرطان يفتك بقرابة 10 ملايين شخص سنوياً عالمياً

أظهرت أحدث التقديرات الصادرة عن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) التابعة لمنظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع الجمعية الأمريكية للسرطان، أن السرطان سجل في عام 2024 نحو 20.6 مليون إصابة جديدة و9.8 مليون حالة وفاة على مستوى العالم.

هذه الأرقام، المستمدة من تقديرات GLOBOCAN 2024 التي نُشرت في يوليو 2026، تعني أن شخصاً واحداً من كل خمسة أشخاص معرض للإصابة بالسرطان خلال حياته، فيما يموت رجل واحد من كل تسعة وامرأة واحدة من كل 13 بسبب المرض. ويُعد السرطان ثاني سبب رئيسي للوفاة عالمياً بعد أمراض القلب والأوعية الدموية، إذ يحصد أكثر من 26 ألف حياة يومياً.

 

أكثر أنواع السرطان شيوعاً وفتكاً

تصدر سرطان الرئة قائمة الإصابات والوفيات معاً:

سرطان الرئة: نحو 2.6 مليون إصابة جديدة (12.8 بالمائة من الإجمالي) و1.9 مليون وفاة (19.1 بالمائة).

سرطان الثدي (لدى النساء): 2.4 مليون إصابة و694 ألف وفاة.

سرطان القولون والمستقيم: أكثر من مليوني إصابة و918 ألف وفاة.

سرطان البروستاتا: 1.5 مليون إصابة.

سرطان المعدة: نحو مليون إصابة.

أما الوفيات فجاء ترتيبها كالتالي بعد الرئة: القولون والمستقيم، الكبد (نحو 732 ألف وفاة)، الثدي، ثم المعدة. ويظل سرطان عنق الرحم من أبرز أنواع السرطان القابلة للوقاية، وهو الأكثر شيوعاً بين النساء في 26 دولة، خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء وأجزاء من آسيا وأمريكا اللاتينية.

 

تفاوت إقليمي كبير

تحمل آسيا العبء الأكبر، إذ سجلت أكثر من نصف الإصابات (حوالي 50.7 بالمائة) ونحو 56.5 بالمائة من الوفيات بسبب حجم سكانها. في المقابل، تسجل أوروبا نسبة مرتفعة غير متناسبة مع عدد سكانها (نحو 9 بالمائة من سكان العالم)، حيث تمثل 21 بالمائة من الإصابات و20 بالمائة من الوفيات. أما أفريقيا وأجزاء من آسيا فتعاني معدلات وفيات أعلى نسبياً رغم انخفاض معدلات الإصابة في بعض المناطق، نتيجة محدودية الوصول إلى التشخيص المبكر والعلاج.

 

توقعات مقلقة حتى 2050

تتوقع التقديرات ارتفاع عدد الإصابات الجديدة إلى 34.4 مليون حالة بحلول عام 2050، بزيادة قدرها 67 بالمائة مقارنة بعام 2024، مدفوعة بشكل أساسي بالنمو السكاني والشيخوخة. وقد ترتفع الوفيات إلى نحو 17.5 مليون حالة إذا استمرت الاتجاهات الحالية دون تدخلات فعالة. وتكون الزيادة النسبية الأكبر في البلدان ذات مؤشر التنمية البشرية المنخفض.

 

عوامل الخطر والوقاية

يرتبط نحو 40 بالمائة من حالات السرطان بعوامل قابلة للتعديل، أبرزها التبغ (المسؤول الرئيسي عن سرطان الرئة)، واستهلاك الكحول، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والعدوى المزمنة (فيروس الورم الحليمي البشري HPV، والتهاب الكبد B وC، وبكتيريا الملوية البوابية). تؤكد منظمة الصحة العالمية والـIARC على ضرورة تكثيف جهود الوقاية الأولية، بما في ذلك مكافحة التدخين، والتطعيم ضد فيروسات معينة، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، إلى جانب تحسين أنظمة الكشف المبكر والعلاج، خاصة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

يأتي هذا التقرير في وقت أصدرت فيه منظمة الصحة العالمية أيضاً "التقرير العالمي عن وضع السرطان 2026"، الذي يسلط الضوء على التفاوتات الكبيرة في الوصول إلى الرعاية، ويدعو إلى تحول نحو نهج يركز على الإنسان ويغطي الوقاية والتشخيص والعلاج والرعاية التلطيفية بشكل متكامل وعادل.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار الجزائر والعالم

2020