بدأ خير الدين روايته بعبارة حادة:
"لا جدوى من أشياء تأتي متأخرة كقبلة اعتذار على جبين ميت."
ظل يحدّق فيها. شعر أنها قاسية على نحو لا يليق بامرأة يريد أن يمنحها كتابًا. لكنه لم يحذفها. كانت العبارة تعرف شيئًا عنه.
كتب عن رجل يدعى يونس، وهو أستاذ لسانيات لا يثق بالكلمات، لأنه يعرف أنها تخون أصحابها. كتب عن امرأة اسمها سمية، هي أروع من أنْ تكون حقيقية. كانت بارعة في كل ما يتوجّب عليها أن تبرع فيه، وأكثر.. وعيبُها الوحيد كان أنها لا تعرف كيف تكون قاسية حين ينبغي أن تكون!
في الرواية، كان يونس يحب سمية منذ أيام المدرسة، لكنه يكتب لها رسائل ولا يرسلها. كان يعتقد أن الاعتراف المباشر يفسد الحب، مثلما تفسد اليد زهرة حين تحاول التأكد من رقتها.
ـ بقلم: شيخ بن
خليفة ـ
ـ مقطع من رواية قد تُنشر يوما إن شاء الله/ الحقوق محفوظة ـ
