-->
أخبار الجزائر والعالم أخبار الجزائر والعالم

"السيناريو الجزائري" يتربص بمصر

مصر.. وسيناريو مأساة الجزائر


بصرف النظر عن مصير المصري محمد مرسي، وجماعة الإخوان التي ينتمي إليها، فإن المتتبعين لما يجري منذ أيام في "أرض الكنانة" يلاحظون تشابها كبيرا بين الأحداث المتسارعة هناك، وبين ما جرى في الجزائر مطلع تسعينيات القرن الماضي، من شحن، وتسخين، وتبادل للاتهامات والتهديدات التي انتهت بمأساة وطنية خلفت عددا كبيرا من القتلى.
ويبدو أن جماعهة الإخوان من جهة، ومعارضيها من جهة أخرى بصدد استنساخ السيناريو الدموي ـ وهو ما لا نتمناه طبعا ـ وهو سيناريو يتعزز يوما بعد آخر في ظل طغيانت الأنانيات الفردية، وعدم تقديم مصلحة البلاد، وغياب رؤية صحيحة تُجنب الأشقاء في مصر الانزلاق في أتون "حرب قذرة" لا رابح فيها..
وحذر عدد من البرلمانيين الجزائريين السابقين والحاليين، المصريين من تكرار "السيناريو الجزائري" خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي.
جاء ذلك في بيان وقعه عدد من البرلمانيين وأغلبهم محسوبون على التيار الإسلامي، تحت عنوان "نداء النصح لأشقائنا في مصر"، وذلك على خلفية المظاهرت المعارضة والأخرى المؤيدة لمحمد مرسي التي اندلعت وشهدت اشتباكات أسفرت عن قتلى ومصابين.
وقال البيان إن سبب هذا النداء هو "الحرص على تقديم نصيحة أخوية خالصة لكل مكونات الساحة المصرية سلطة ومعارضة بعدم تكرار التجربة المرة التي مرت على الجزائر في تسعينيات القرن الماضي والتي أثبت الواقع أنها لم تأت إلا بمأساة وطنية خلفت جراحات عميقة جدا وساهمت في تعميق الأزمة دون حلها".
وحذر الموقعون على البيان من أن "التوترات العالية التي بلغت حد الاحتقان والانسداد التي تشهدها الشقيقة مصر، وأمام الموقع الجيوسياسي الهام سيكون لها تأثيراته على المنطقة بأكملها وانعكاسات ذلك على السلم العربي والدولي".
ودعا البيان جميع الأطراف إلى "تغليب منطق العقل والحكمة واعتماد الحوار البناء الذي يخدم المصلحة العليا لمصر دولة وشعبا".
وشدد البيان على ضرورة "رفض إراقة الدم المصري تحت أي مبرر وإدانة ذلك بصوت عال من طرف الجميع".
وأضاف أنه يجب "الحفاظ على المؤسسات الدستورية والشرعية الشعبية التي أنتجتها الديمقراطية الفتية في مصر ما بعد الثورة، والتجنيد لحمايتها من كل ألوان التشويه والتحريف وكذا احترام إرادة الشعب في التعبير السلمي الديمقراطي والانسجام مع تطلعاته ضمن حدود الشرعية واحترام قوانين الجمهورية المصرية وفي مقدمتها الدستور".
كما دعا البرلمانيون الجزائريون الموقعون على البيان "الأزهر الشريف وكافة العلماء والكنيسة للقيام بواجبهم الوطني والديني في حماية توافق وتعايش النسيج الوطني المصري وتحريم الاقتتال بين المصريين تحت أي مبرر".
وفي نفس السياق دعا الموقعون على النداء "جميع أنصار الحرية والديمقراطية في العالم إلى دعم وحدة الشعب المصري بمختلف مكوناته والوقوف إلى جانب الشرعية والتداول السلمي على السلطة وفق الآليات الديمقراطية".

هل انقلب العسكر على مرسي؟
أدان عصام الحداد المستشار للامن الوطني للرئيس المصري محمد مرسي مساء الأربعاء 3 جويلية "انقلابا عسكريا" عقب انتهاء المهلة التي حددها الجيش بالاضافة الى قرار منع عدة رموز من التيار الاسلامي الى جانب الرئيس مرسي من مغادرة التراب المصري.
ونقلت مصادر إعلامية عن بيان للحداد نشر عبر شبكة التواصل الاجتماعي (الفايسبوك) أكد فيه انه "من اجل مصلحة مصر ومن اجل التدقيق التاريخي من الضروري تسمية ما يحصل باسمه الحقيقي: انقلابا عسكريا".
ويأتي اعلان القيادة العليا للقوات المسلحة المصرية، حسب بعض المصادر، عن قرار منع الرئيس مرسي وعدد من القادة السياسيين التابعين للتيار الاسلامي من مغادرة التراب المصري عقب انتهاء المهلة التي حددها الجيش للنظام (48 ساعة) من اجل تلبية مطالب المتظاهرين.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار الجزائر والعالم

2020