-->
أخبار الجزائر والعالم أخبار الجزائر والعالم

ما مصير مصانع تركيب السيارات في الجزائر؟

جاء هجوم الرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون، الضمني، على نشاط مصانع أو ورشات تركيب السيارات، حين اعتبر الصناعة العسكرية الصناعة الميكانيكية "الوحيدة" في الجزائر، ليؤشر، وفق قراءة متتبعين، على اقتراب موعد نهاية ذلك النشاط الذي أثار الجدل، وما يزال، علما أن عددا من أصحاب المصانع المذكورة يتواجدون خلف القضبان، رهن الحبس المؤقت بسبب قضايا فساد وإفساد..
مقابل إشادته بالصناعة العسكرية، فإن الرئيس عبّر ـ عقب تدشينه للطبعة الـ28 لمعرض الإنتاج الجزائري ـ عن استيائه من "بعض المتعاملين الذين تسببوا في تبذير موارد مالية كبيرة بالعملة الوطنية والصعبة لسنوات دون تقديم أية نتيجة"، في إشارة صريحة إلى مصانع تركيب السيارات وما يشبهها.. إشارة اعتبرها متتبعون نذير نهاية وشيكة لمصانع تركيب السيارات، أو ربما مؤشرا على تغيير استراتيجي في طبيعة نشاطها، وهو ما يأمله كثيرون ينظرون بعين الرأفة لآلاف العمال الذين "يسترزقون" منها..
وتتواصل أزمة مصانع تركيب السيارات «المحلية» لكونها تظل تعمل خارج القانون، من منطلق أنّ الاعتماد الذي يعتبر السند القانوني لمزاولة النشاط غير متوفر منذ نهاية شهر نوفمبر الماضي، بينما تبقى الشركات التي يقبع معظم أصحابها في السجون في انتظار الحصول على هذه الرخصة من قبل وزارة الصناعة والمناجم.
ولا تزال مصانع تركيب السيارات المحلية تنتظر تجديد الاعتمادات الضرورية لمزاولة النشاط في السوق الوطنية، بصرف النظر عن استفادتها من الحصص لاستيراد الهياكل الموجهة لوحدات التركيب، من منطلق أنّ الاعتمادات السابقة انتهت فترة صلاحيتها منذ شهر نوفمبر الماضي.
وحسب ما أورده موقع "سبق برس"، نقلا عن مصدر وصفه بالمطلع، فإنّ مصانع التركيب لم تتحصل إلى غاية الآن على تجديد الاعتمادات من قبل الوزارة الوصية، وذكر أنّ الوضعية الحالية تظل محاطة بالكثير من الغموض تجعل خيار اسدال الستار والتوقف عن النشاط وارد جدا، وه والأمر الذي يضيع الملايير التي انفقت على هذه المشاريع بما في ذلك الأموال التي تكبدتها الخزينة العمومية من جراء الإعفاءات الجمركية التي استفادت منها مصانع التركيب المحلية خلال عمليات استيراد الهياكل والتجهيزات والتي استمرت بما يفوق 4 سنوات، تواصل خلالها العجز في الميزان التجاري الوطني.
ويرتبط إعادة منح الاعتمادات للمصانع المحلية لتركيب السيارات بالتطورات التي تعرفها متابعات ملف أصحابها المتهمون في العديد من القضايا، على خلفية تجاوزات ارتكبوها فرضت الزج بهم في الحبس المؤقت وتعيين متصرفين الإداريين على رأس شركاتهم إلى لتسيير الأمور إلى حين التوصل إلى حل نهائي للقضية، وبالتالي فإنّ مصير هذه المشاريع والمئات من مناصب العمل مرهون بالقرار السياسي المنتظر صدوره بعد صدور أحكام قضائية في ملف تركيب السيارات قبل أسبوعين والذي أدين فيه الوزير الأول السابق أحمد أويحيى بـ15 سنة والوزير الاول الأسبق عبد المالك سلال بـ15 سنة ووزير الصناعة الأسبق بوشوارب بـ20 سنة، في حين أدين أصحاب المصانع بأحكام وصلت 7 سنوات سجنا نافذة.
وعلى هذا الأساس، فإنّ مصانع تركيب السيارات تنشط منذ شهر نوفمبر الماضي من دون الإطار القانوني الرسمي، بالنظر إلى انقضاء مدة سريان الاعتماد الممنوح لها من طرف وزارة الصناعة، والمفترض تجديده وفقا لما يتضمنه دفتر الشروط المسير للقطاع قبل تاريخ 28 نوفمبر الماضي، في وقت ينفذ مخزون هذه المصانع من تجهيزات وهياكل «سي كا دي»، ليجعلها في حكم الإفلاس إذ أنّها متوقفة عن النشاط بشكل شبه تام.
وفي هذا الإطار، لم تتلق إدارة تلك المصانع ردا على طلبها المقدم لوزارة الصناعة من منطق أنّ الأخيرة لم تفصل في هذه الملفات بعد وفضلت تأجيل اتخاذ هذا القرار إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 ديسمبر الماضي وتشكيل حكومة جديدة.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار الجزائر والعالم

2020