-->
أخبار الجزائر والعالم أخبار الجزائر والعالم

الجزائر: البرلمان في أزمة.. وهذا ما يقوله القانون

جاء قرار تجميد كل نشاطات هياكل المجلس الشعبي الوطني ليضع البرلمان في مفترق طرق حقيقي، لاسيما في ظل القبضة الحديدية، التي استمرت خلال السعات الأخيرة، بين رئيس المجلس ـ حتى كتابة هذه السطور أمسية الإثنين 01 أكتوبر 2018 ـ السعيد بوحجة وعدد من الكتل البرلمانية بينها كتل حزبه جبهة التحرير الوطني الذي يتوقع أن تصل الأمور إلى انفراج خلال ساعات..
قرار رؤساء خمس مجموعات برلمانية بالمجلس الشعبي الوطني تجميد كل نشاطات هياكله إلى غاية استجابة بوحجة لمطلب الاستقالة لم ينجح في التعجيل بإيجاد حل للمأزق السياسي الذي تواجهه الغرفة النيابية السفلى، ما دفع متتبعين إلى التأكيد بأن مستقبل البرلمان بات مفتوحا على عدة احتمالات.
وكشف رؤساء المجموعات البرلمانية لأحزاب جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، تجمع أمل الجزائر، الحركة الشعبية الجزائرية والأحرار، في بيان لهم، عن فحوى اللائحة التي تم إبلاغها إلى رئيس المجلس وتحمل توقيع 351 نائب، والتي تتضمن "قرار سحب الثقة من شخص السيد رئيس المجلس الشعبي الوطني ومطالبته بالاستقالة من رئاسة المجلس، مع تجميد كل نشاطات هياكل المجلس إلى غاية الاستجابة لمطلب الكتل النيابية الموقعة على هذا البيان والنواب المطالبين بالاستقالة".
وندد النواب في عريضة سحب الثقة، بـ"التجاوزات والخروقات" التي تمت ملاحظتها داخل المؤسسة التشريعية والتي تم حصرها في "التهميش المفضوح، تعمد تأخير المصادقة على النظام الداخلي للمجلس، تهميش أعضاء لجنة الشؤون القانونية، سوء تسيير شؤون المجلس، مصاريف مبالغ فيها وصرفها على غير وجه حق، تجاهل توزيع المهام إلى الخارج على أساس التمثيل النسبي، التوظيف المشبوه والعشوائي...".

ماذا يقول القانون؟
لا تنص النصوص القانونية التي تنظم عمل ونشاط المجلس الشعبي الوطني بتاتا على حالة سحب الثقة من رئيسه.
 وفي هذا تحدد النصوص القانونية الثلاث كيفية انتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني في الفترات التشريعية المتجددة كل خمس سنوات وكذا في حالات الشغور وهي العملية التي يتعين القيام بها 15 يوما بعد إعلان المجلس الدستوري للنتائج بالنسبة للحالة الأولى و15 يوما بعد الإعلان عن حالة الشغور في الوضع الثاني.
فبالنسبة للحالة العادية، ينص القانون الأسمى للبلاد على أن رئيس المجلس الشعبي الوطني ينتخب للفترة التشريعية التي تبتدئ وجوبا في اليوم الخامس عشر الذي يلي تاريخ إعلان المجلس الدستوري عن النتائج.
أما في حالة شغور منصب رئاسة المجلس بسبب الاستقالة (وهو الوضع بالنسبة لرئيس المجلس السعيد بوحجة، الذي يُفترض أن يكون مستقيلا بعد 17 شهرا من انتخابه، على خلفية سحب نواب يمثلون عدة تشكيلات سياسية الثقة منه) أو العجز أو التنافي أو الوفاةّ، فينص القانون الداخلي للغرفة السفلى للبرلمان على أنه "يتم انتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني بنفس الطرق المحددة في النظام الداخلي في أجل أقصاه 15 يوما اعتبارا من تاريخ إعلان الشغور".
وفي هذا الإطار، يتولى مكتب المجلس -الذي يجتمع وجوبا لهذا الغرض- تحضير ملف حالة الشغور وإحالته على اللجنة المكلفة بالشؤون القانونية التي تعد تقريرا عن إثبات حالة الشغور يعرض في جلسة عامة للمصادقة عليه بأغلبية أعضاء المجلس.
وفي هذه الحالة، يشرف على عملية الانتخاب أكبر نواب الرئيس سنا من غير المترشحين بمساعدة أصغر نائبين بالمجلس.
ويوضح القانون الداخلي للمجلس الشعبي الوطني كيفية انتخاب رئيسه الذي يتم عبر الاقتراع السري، كما يشير إلا أنه وفي حال تعدد المترشحين، فإنه يعلن فوز المترشح المتحصل على الأغلبية المطلقة للنواب.
أما في حالة عدم حصول أي من المترشحين على الأغلبية المطلقة، فيتم اللجوء -حسب ذات النص- إلى إجراء دور ثان يتم فيه التنافس بين المتنافسين، الأول والثاني، المتحصلين على أكبر عدد من الأصوات ليعلن فوز من تحصل منهما على الأغلبية، في حين يعتبر فائزا المترشح الأكبر سنا، في حال تعادل الأصوات.
كما تطرق القانون الداخلي في هذه المسألة إلى حالة المترشح الوحيد التي يكون الانتخاب فيها برفع اليد حيث يعلن فوزه بحصوله على أغلبية الأصوات.

هؤلاء مرّوا على رئاسة المجلس الشعبي الوطني
يذكر أن المجلس الشعبي الوطني شهد تعاقب تسعة رؤساء منذ تأسيسه في 1977، وهم السادة رابح بيطاط وعبد العزيز بلخادم ورضا مالك (المجلس الاستشاري الوطني) وعبد القادر بن صالح (المجلس الوطني الانتقالي) وكريم يونس وعمار سعداني وعبد العزيز زياري ومحمد العربي ولد خليفة وآخرهم السعيد بوحجة.
 وقبل انتخاب المجلس الشعبي الوطني، تولت السلطة التشريعية جمعية وطنية تأسيسية أقرها استفتاء 20 سبتمبر 1962 ترأسها عن طريق الانتخاب فرحات عباس الذي قدم استقالته شهر أوت 1963 ليتولى بعدها المنصب بالنيابة السيد حاج بن علة إلى غاية انتخابه في الفاتح أكتوبر من نفس السنة والذي أعيد انتخابه لرئاسة الجمعية التأسيسية في 7 أكتوبر 1964 بعد انتخابات 20 سبتمبر 1964.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار الجزائر والعالم

2020