أخطر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة
رسميا رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية حسب ما عُلم
هذا الثلاثاء 02 أفريل 2019، لدى رئاسة الجمهورية، وهو الخبر الذي تلقاه ملايين
الجزائريين بارتياح كبير، معتبرين إياه بمثابة بداية لنهاية الأزمة الخطيرة التي
دخلتها البلاد، أو على الأقل ترسيماً لنهاية "عصر بوتفليقة" في الجزائر.
وتنفيذا لأحكام الدستور، يتوّلى رئاسة الدولة
بالنيابة رئيس مجلس الأمة لمدة 90 يومًا تنظم خلالها انتخابات رئاسية لا يحق له
الترشح لها.
ويتناول البند الثاني من المادة 102 من
الدستور حالة شغور منصب رئيس الجمهورية بسبب الاستقالة: "في حالة استقالة
رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا ويُثبِت الشغور النّهائي
لرئاسة الجمهورية، وتُبلغ فورًا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي
يجتمع وجوبًا، ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يومًا،
تنظم خلالها انتخابات رئاسية".
ولا يَحِق لرئيس الدولة المعيّن بهذه الطريقة
أن يترشح لرئاسة الجمهورية، وإذا اقترنت استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته بشغور رئاسة
مجلس الأمة لأيّ سبب كان، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا، ويثبت بالإجماع الشغور
النهائي لرئاسة الجمهورية وحصول المانع لرئيس مجلس الأمة.
وجاء الإعلان الرسمي عن تنحي عبد العزيز
بوتفليقة بعد يوم من بيان "رئاسي" قال إنه سيقدم استقالته "قبل
نهاية عهدته الانتخابية" المحددة في 28 أفريل 2019، وسيتولى قبل ذلك إصدار
"قرارات هامة لضمان استمرارية سير مؤسسات الدولة أثناء الفترة الانتقالية".
وأفاد بيان الرئاسة، أنه "بعد تعيينه
للحكومة الجديدة، يوم 31 مارس 2019، سيتولى فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد
العزيز بوتفليقة، إصدار قرارات هامة طبقا للأحكام الدستورية قصد ضمان استمرارية
سير مؤسسات الدولة أثناء الفترة الانتقالية التي ستنطلق اعتبارا من التاريخ الذي
سيقرر فيه استقالته".
وأضاف أنه "ستتم استقالة رئيس الجمهورية
قبل نهاية عهدته الانتخابية المحددة في يوم الأحد 28 أفريل 2019".
وتأتي استقالة بوتفليقة استجابة لمطالب ملحة
سواء من الحراك الشعبي الرافض لتمديد العهدة الرابعة، أو من قيادة الجيش التي عبّر
الرجل القوي فيها، رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح عن دعوته صراحة لتطبيق
المواد 7 و8 و102 من الدستور.
وقد حظي مسعى رئيس أركان الجيش الهادف إلى
تكريس إرادة الشعب الجزائري بدعم شعبي وسياسي واضح خلال الساعات الأخيرة، تكرّس
بالدعوات المتزايدة إلى الاحتكام لأهم قانون وضعي في البلاد، الدستور، تفاديا
للفراغ المؤسساتي الذي يتربص بالبلاد بعد نهاية العهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز
بوتفليقة خلال أسابيع قليلة.
