أعاد نشطاء على موقع الفيسبوك نشر نص لشيخ
جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، يستعرض إحدى وسائل الفرنسيين في إفساد التوحيد
على الجزائريين، أيام الاحتلال..
قَالَ الإِمَامُ مُحَمَّد البَشِيرُ
الإِبْرَاهِيميّ رحمه الله:
« وَسِرْ مَا شِئْتَ فِي جَمِيعِ الأَوْقَات،
وَفِي جَمِيعِ طُرُق المُوَاصَلَات ترَ القبابَ البيضاء لَائِحَةً فِي جَمِيع
الثَّنَايَا وَالآكَام، وَرُؤُوسِ الجِبَال، وَسَلْ تَجِدْ القَلِيلَ مِنْهَا
مَنْسُوبًا إِلَى مَعْرُوفٍ مِنَ أَجْدَاد القَبَائِل، وَتَجِدُ الأَقَلّ
مَجْهُولًا، وَالكَثْرَة مَنْسُوبَة إِلَى الشَّيخ عَبْدَ القَادر الجِيلَاني.
وَاسْأَل الحَقِيقَة تُجِبْكَ عَنْ نَفْسِهَا
بِأَنَّ الكَثِيرَ مِنْ هَذِه القِبَاب إِنَّمَا بَنَاهَا المُعَمِّرُون
الأُورُبِيُّون فِي أَطْرَاف مَزَارِعِهم الوَاسِعَة، بَعْدَ مَا عَرَفُوا
افْتِتَان هَؤُلَاء المَجَانين بِالقِبَاب، وَاحْتِرَامِهم لَهَا، وَتَقْدِيسِهِم
للشَّيْخ عَبْد القَادِر الجِيلَاني، فَعَلُوا ذَلِكَ لِحِمَايَة مَزَارِعِهِمْ
مِنَ السَّرِقَةِ وَالإِتْلَاف.
فَكُلُّ مُعَمِّر يَبْنِي قُبَّة أّوْ
قُبَّتَيْن مِنْ هَذَا النَّوع يُأَمِّن عَلَى مَزَارِعِه السَّرِقَة،
وَيَسْتَغْنِي عَنْ الحُرَّاسِ وَنَفَقَات الحِرَاسَة، ثُمَّ يَتْرُكُ لِهَؤُلَاء
العُمْيَان- الَّذِين خَسِرُوا دِينَهُم وَدُنْيَاهُم- إِقَامَة المَوَاسِم
عَلَيْهَا فِي كُلِّ سَنَة، وَإِنْفَاق النَّفَقَات الطَائِلَة فِي النُّذُور
لَهَا وَتعَاهُدِهَا بِالتَّبِييض وَالإِصْلَاح، وَقَدْ يَحْضُر المُعَمِّر
مَعَهُمْ الزَّرْدَة، وَيُشَارِكُهُم فِي ذَبْحِ القَرَابِين، لِيَقُولُوا عَنْه
إِنَّه مُحِبّ للأَوْلِيَاءِ خَادِمٌ لَهُم، حَتَّى إِذَا تَمَكَّنَ مِنْ غَرْسِ
هَذِه العَقِيدَة فِي نُفُوسِهِم رَاغَ عَلَيْهِم نَزْعًا لِلْأَرْضِ مِنْ
أَيْدِيهِم، وَإِجْلَاءً لَهُمْ عَنْهَا، وَبِهَذِه الوَسِيلَةِ الشَّيْطَانِيَّة
اسْتَوْلَى المُعَمِّرُونَ عَلَى تِلْكَ الأَرَاضِي الخِصْبَةِ الَّتِي
أَحَالُوهَا إِلَى جَنَّاتِ، زِيَادَةً عَلَى الوَسَائِل الكَثِيرَة الَّتِي
انْتَزَعُوا بَهَا الأَرْضَ مِنْ أَهْلِهَا» «الآثار» (3/321).
